2026-09-05 06:47
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال ليلة الجمعة وحتى ساعات فجر السبت، سلسلة من التطورات الميدانية، تركزت في اعتداءات المستوطنين والاقتحامات والاعتقالات، إلى جانب تشديد القيود على عدد من البلدات والقرى.
وفي محيط قرية المغير شمال شرق رام الله، هاجم مستوطنون مركبة كانت تقل عددًا من الفلسطينيين، ما أدى إلى انقلابها قرب مفرق الخلاطة في منطقة مرج سيع، أثناء توجه ركابها إلى القرية للمشاركة في واجب عزاء شهداء المغير؛ وأصيب خلال الاعتداء عدد من الأشخاص، فيما تعرضت مركبة إسعاف وصلت إلى المكان للاعتداء أيضًا، وأصيب أحد المسعفين بحجر في يده.
وتزامن الاعتداء مع مواجهات في المنطقة بين شبان من المغير والمستوطنين، قبل تدخل قوات إسرائيلية وإطلاق قنابل الغاز باتجاه المنازل، فيما أفادت مصادر محلية بأن قوات إسرائيلية واصلت إغلاق مدخل القرية.
وفي شمال الضفة الغربية، استمرت التحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من مناطق جنين وطولكرم، حيث نفذت القوات عمليات اقتحام ودهم، بالتزامن مع اعتقالات في بعض البلدات. وشملت التحركات بلدة قباطية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال خمسة فلسطينيين وادعى أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات، فيما تحدثت مصادر فلسطينية عن استمرار عمليات المداهمة والانتشار في مناطق أخرى.
وفي نابلس، تواصلت تداعيات العملية العسكرية التي نفذتها القوات الإسرائيلية في المدينة ومخيمي عسكر القديم والجديد، والتي امتدت لنحو 48 ساعة وشملت مداهمات واعتقالات وتحقيقات ميدانية، قبل إعلان الجيش الإسرائيلي انتهاء العملية.
وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، استمر حصار ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين، لليوم الحادي والعشرين، فيما بقيت المنطقة مغلقة عسكريًا، ومنعت القوات الإسرائيلية متضامنين من الوصول إلى المنازل لإدخال المياه والحليب والاحتياجات الأساسية للعائلات المحاصرة.
وفي الخليل، أصيب طفل يبلغ 11 عامًا في ساقيه بعد اعتداء مستوطنين عليه في مسافر يطا، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفق ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني. كما شهدت مناطق أخرى من المحافظة تحركات للمستوطنين داخل أراضي المواطنين.
وفي شمال شرق رام الله، أفادت مصادر بأن مستوطنين قاموا بحراثة أراضٍ فلسطينية في منطقة مرج سيع بين المغير وأبو فلاح، بالتزامن مع استمرار الإغلاق العسكري لمداخل المغير.
أما في شمال غرب نابلس، فأفادت مصادر بأن قوات إسرائيلية أغلقت بلدة برقة ومنعت الطواقم الصحافية من العمل فيها، في وقت شوهد مستوطنون داخل البلدة ومحيط منازل المواطنين.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم شهد تصعيدًا واسعًا في الضفة الغربية، كان من أبرز محطاته استشهاد فلسطيني قرب باب العامود في القدس فجر الجمعة، إلى جانب عملية عسكرية واسعة في نابلس واعتداءات متواصلة للمستوطنين في عدد من المناطق.
ويعكس مشهد ليلة الجمعة استمرار حالة التوتر في الضفة، مع تداخل التحركات العسكرية والاعتقالات مع هجمات المستوطنين والإغلاقات، خصوصًا في المناطق الريفية والبلدات الواقعة شمال وشرق رام الله ونابلس والخليل.
