أخبار

لا يتذكّر اسم زوجته.. العزل والحرمان من العلاج يهدّدان حياة الأسير رزق الرجوب

Case

2026-10-15 12:18

Copy Link

4D pal

بعد نحو 31 عاما أمضاها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يواجه الأسير رزق عبد الله مسلم الرجوب، البالغ 68 عاما، تدهورا صحيا متسارعا في عزل سجن "جانوت"، حيث تتفاقم معاناته من اضطرابات السمع وآلام الوجه والصداع، فيما سبق أن كشف محاميه عن تراجع خطير في ذاكرته وصل إلى عدم تذكر اسم زوجته وأفراد عائلته.

وحذّر مكتب إعلام الأسرى من المخاطر التي تهدد حياة الرجوب، من بلدة دورا جنوب الخليل، مطالبا بتدخل عاجل لإنهاء عزله وعرضه على طبيب مختص، في ظل استمرار حرمانه من العلاج والاحتياجات المعيشية الأساسية.


ويقبع الرجوب رهن الاعتقال الإداري منذ 12 حزيران\يونيو 2023، وتضاعف ظروف العزل معاناته الصحية، بعدما استنزفت سنوات الاعتقال الطويلة جسده، وأضيفت إلى أمراضه السابقة أعراض جديدة تستدعي رعاية متخصصة.

وبحسب المعطيات التي أوردها المكتب، يعاني الرجوب انسدادا كاملًا في الأذن اليمنى وتشنجا مؤلما في الجانب الأيمن من الوجه، إلى جانب تشويش حاد في السمع بالأذن اليسرى وصداع مستمر.

وفحصه مسعف قبل نحو أسبوع، وأبلغ بضرورة عرضه بصورة عاجلة على طبيب مختص، مؤكدا عدم قدرته على تقديم العلاج اللازم، لكن هذه التوصية لم تُترجم إلى رعاية طبية متخصصة، فيما تستمر الأعراض داخل زنزانة العزل.

وتضاف هذه المشكلات إلى إصابته بمرض البهاق ومعاناته من اضطرابات في المعدة، فضلا عن خضوعه لعملية استئصال المرارة قبل اعتقاله الأخير بفترة وجيزة، ما يزيد حاجته إلى متابعة صحية منتظمة.

ولا تبدأ المخاوف على صحة الرجوب من الأعراض الأخيرة، ففي زيارة أجراها محاميه في أغسطس 2025، ظهرت مؤشرات على تراجع حاد في قدراته الذهنية والجسمانية، حيث لم يتمكن من التعرف على المحامي أو تذكّر اسم زوجته وأفراد عائلته.

ونقل المحامي، آنذاك، مشاهدته آثار ضربة على رأس الرجوب وتورما في عينه وهزالا واضحا في جسده، في صورة كشفت حجم التدهور الذي أصابه داخل السجن

وأمضى الرجوب 31 عاما خلف القضبان، موزعة على 13 اعتقالا، استمر أحدها ثماني سنوات متواصلة، ومع تقدمه في السن، تتراكم آثار هذا الاحتجاز الطويل، بينما يواجه في اعتقاله الحالي العزل والحرمان من الرعاية المتخصصة.

ويمتد الحرمان إلى تفاصيل الحياة اليومية إذ يعاني الرجوب رداءة الطعام ونقصا شديدا في الملابس، حتى إنه يرتدي البنطال نفسه منذ 90 يوما لعدم توفر بديل.

وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى تعرض الأسرى للإهانة والتنكيل أثناء نقلهم إلى العيادات أو إلى لقاءات المحامين، بما يضيف أعباء جديدة إلى معاناتهم، ويجعل الوصول إلى العلاج والتواصل مع الدفاع القانوني محاطًا بممارسات قمعية.

وطالب المكتب بتوفير احتياجات الرجوب الإنسانية الأساسية، مؤكدًا أن استمرار احتجازه بهذه الظروف، مع التدهور الصحي المتسارع، يهدد حياته مباشرة.

وفي خارج السجن، تعيش عائلة الرجوب غياب الأب واثنين من أبنائه المعتقلين إداريا، فنجله أحمد، البالغ 35 عاما والأب لأربعة أطفال، معتقل منذ نوفمبر 2023 ويقبع في سجن ريمون، فيما يُحتجز نجله محمد، البالغ 19 عاما، في سجن عوفر منذ اعتقاله في ديسمبر 2024.

ويترافق هذا الغياب مع اقتحامات متكررة لمنزل العائلة ومصادرة ممتلكات وأموال، ما يضاعف أعباءها، بينما تتلقى أخبارًا مقلقة عن صحة الأب وذاكرته وظروف عزله.

ودعا مكتب إعلام الأسرى إلى التحرك السريع لإنقاذ حياة الرجوب، وإنهاء عزله وتوفير العلاج المناسب له دون تأخير، فبعد عقود من الاعتقال، باتت معاناته تطاول قدرته على السمع والتذكّر، فيما لا تزال توصية بعرضه على طبيب مختص تنتظر التنفيذ.

أقرأ ايضا