
2026-05-03 06:09
رام الله – 4D Pal
كشف مسؤولان إيرانيان بارزان أن المقترح الأخير الذي قدمته طهران لا يتضمن اشتراط رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز قبل بدء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وأوضح المسؤولان بحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، أن إيران تبدي استعدادا لفتح المضيق، حتى قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الحصار.
وبحسب الطرح الإيراني، فإن إعادة فتح المضيق ستُعيد تدفق النفط عبر ممر كان يمر من خلاله نحو خُمس الإمدادات العالمية قبل اندلاع الحرب. ومع ذلك، شدد المسؤولون على أن ملف البرنامج النووي لن يكون مطروحًا للنقاش في المرحلة الأولى، بل سيُؤجل إلى مراحل لاحقة بعد تثبيت وقف دائم لإطلاق النار.
من جانب آخر، نقلت مجلة "ذا إيكونوميست" عن مسؤول إيراني رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن تأجيل النقاش حول البرنامج النووي يمثل تحولًا مهمًا في النهج التفاوضي، ويهدف إلى تهيئة أجواء أكثر مرونة للوصول إلى اتفاق. وأضاف أن نقل هذا الملف المعقد إلى المرحلة النهائية قد يسهم في تسهيل التفاهمات الأولية.
في المقابل، لا يزال وقف إطلاق النار بين الجانبين غير مستقر، خاصة بعد تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أنه يراجع المقترح الإيراني، لكنه لا يتوقع أن يكون مقبولًا. وجاء ذلك عقب تعبيره في وقت سابق عن عدم رضاه عن العرض الإيراني الذي قيل إنه أُرسل عبر وسطاء باكستانيين.
ورغم ذلك، أوضح ترامب لاحقًا أنه لم يطّلع سوى على الخطوط العريضة للمقترح، بانتظار استلام الصياغة الكاملة، مؤكدًا شكوكه بشأن إمكانية قبوله، ومتهمًا إيران بعدم دفع ثمن كافٍ لما وصفه بسلوكها خلال العقود الماضية.
وفي طهران، حمّل نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الولايات المتحدة مسؤولية استمرار التوتر، معتبرا أن القرار الآن بيد واشنطن بين اختيار المسار الدبلوماسي أو مواصلة التصعيد. كما أشار إلى استعداد بلاده للرد عسكريًا في حال تجدد المواجهة.
بدوره، أكد ترامب أنه يدرس جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إنهاء وقف إطلاق النار، متسائلًا عمّا إذا كان من الأفضل التصعيد العسكري أو محاولة التوصل إلى اتفاق سياسي.