
2026-04-09 19:13
🔹رغم "الهجوم الوحشي للعدو" الإيرانيون حولوا "الحرب المفروضة الثالثة" إلى "ملحمة"
4D pal
أصدر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، بياناً لمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد السيد علي خامنئي، تناول فيه تطورات ما وصفها بـ"الحرب المفروضة"، مؤكداً ضرورة استمرار حضور الشعب الإيراني في الميدان كما كان عليه الحال طوال الأيام الأربعين الماضية.
وأشار مجتبى خامنئي إلى أنه "حتى هذه المرحلة من الدفاع المقدس الثالث يمكن القول بكل ثقة إن الشعب كان المنتصر الحقيقي في الميدان"، لافتاً إلى أن أربعين يوماً مرّت على واحدة من "أكبر جرائم أعداء الإسلام وإيران"، وعلى ما وصفه بـ"أحد أثقل المصائب في تاريخ هذا الشعب".
ووصف المناسبة بأنها ذكرى "الاستشهاد المأساوي للقائد العظيم للثورة والد الأمة الإيرانية وزعيم الأمة الإسلامية وإمام طالبي الحق"، مشيراً إلى "سيد شهداء إيران وجبهة المقاومة، خامنئي الكبير"، مؤكداً أن روحه "في جوار القرب الإلهي في ضيافة الأولياء والصديقين والشهداء".
وأضاف خامنئي، أن "جمعاً من الأنصار والقادة ومجاهدي الإسلام والمواطنين، من الرضع إلى كبار السن، نالوا الفيض بصحبة الشهيد أو في إثره"، مشدداً على أن أبناء "الخميني الكبير وخامنئي العزيز وأتباع الإسلام" بقوا حاضرين في الميادين والشوارع والخنادق طوال أربعين يوماً وليلة.
ورأى مجتبى أن الشعب الإيراني، رغم الضربات والخسائر الناتجة عن "الهجوم الوحشي للعدو"، تمكن من تحويل "الحرب المفروضة الثالثة" إلى "ملحمة"، مؤكداً أن هذا الشعب، وعلى الرغم من مشاعر الحزن الكبيرة لفقدان "إمامه الشهيد"، استطاع أن يصنع من هذا المصاب محطة قوة وصمود.
وأشار إلى أن "العدو المدجج بالسلاح أصيب بالدهشة والعجز"، معتبراً أن صمود الشعب الإيراني "أثار إعجاب أحرار العالم"، ومضيفاً أن ما وصفه بـ"جهل وحماقة المستكبرين" أدى إلى أن يكون شهر "إسفند 1404" بداية فصل جديد من بزوغ قوة إيران والثورة.
وأكد أن "راية إيران الإسلامية ترفرف لا في الجغرافيا الترابية للبلاد فحسب، بل في أعماق قلوب طالبي الحق في العالم"، مشدداً على أن كل ما تحقق من "الفنون والمزايا" يعود إلى "العنايات الإلهية الخاصة" والتوجه المرتبط بسيرة الأئمة.
وتوجّه مجتبى خامنئي إلى دول الخليج، قائلاً إن "جيران إيران الجنوبيين يشهدون معجزة"، داعياً إياهم إلى "النظر جيداً وفهم ما يجري، واختيار الموقع الصحيح، والحذر من وعود الشياطين الكاذبة".
وأضاف أن طهران "ما زالت تنتظر رداً مناسباً" من هذه الدول "لإظهار الأخوة وحسن النية"، مؤكداً أن ذلك "لن يتحقق إلا بالتخلي عن المتكبرين الذين لا يفوّتون فرصة لإذلالهم واستغلالهم".
وشدد مجتبى على أن إيران "لن تترك المعتدين المجرمين الذين هاجموا البلاد وشأنهم"، مؤكداً أنها ستطالب "حتماً بالتعويض عن كل أذى"، سواء ما لحق بالبلاد أو بدماء الشهداء وقدامى المحاربين.
كما شدّد على العمل على "تطوير إدارة مضيق هرمز"، مجدداً التأكيد أن إيران "لم تسعَ ولن تسعى إلى الحرب"، لكنها "لن تتنازل عن حقوقها المشروعة بأي شكل من الأشكال"، معتبراً أن "جبهة المقاومة بأكملها كيان واحد".
وفي سياق متصل، أشار مجتبى خامنئي إلى أن مسار السيد علي خامنئي تضمّن محطات لم تكن معروفة لعامة الناس، مستفيداً من "فرص في مسار الواجب" بعيداً عن صعوبات النضال ضد نظام بهلوي.
ولفت قائد الثورة والجمهورية في إيران، إلى أن الشهيد السيد القائد الأمة اختار، في مرحلة مبكرة من حياته، ترك مسارات التقدم العلمي الظاهري في مدينة قم، مكرّساً نفسه لخدمة والده، انطلاقاً من ثقته بفضل الله.
وأشار إلى أن هذا الخيار كان نقطة تحوّل، إذ برز السيد علي خامنئي "كالشمس من خراسان" قبل بلوغه سن الثلاثين، ليصبح في وقت قصير ركناً فكرياً ونضالياً بارزاً.
وأوضح خامنئي أن هذه الخصوصية، وما يرافقها من تطلع إلى رحمة الله، تمثل الفارق الجوهري بين من يقفون تحت راية الحق وأولئك الذين يتحلقون حول راية الباطل.
وأضاف أن اتباع هذا النهج من شأنه أن "يفتح أبواب السماء"، ويؤدي إلى نزول "الإمدادات الإلهية"، من غيث الرحمة وصولاً إلى تحقيق الغلبة على العدو.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن كثيرين يخوضون تجربة ما وصفها بـ"النظرة الحضارية"، ويعملون على رسم صورة لأنفسهم تستند إلى معطيات الحاضر واستشراف المستقبل، لا إلى الأوهام.
وأشار خامنئي إلى أن هذه السمة لم تكن، حتى وقت قريب، سوى لدى فئة محدودة، وكان الشهيد القائد السيد علي خامنئي في طليعتها.
كما أكّد أن كل مراقب يمكنه إدراك حجم النمو السريع، الذي وصفه بـ"المعجز"، الذي يشهده الشعب الإيراني.