أخبار

غزة.. مليون امرأة وفتاة يواجهن مخاطر المنخفض الجوي

Case

2026-11-07 11:59

Copy Link

غزة - البعد الرابع (4dPAL)

تتفاقم الأوضاع الإنسانية للنساء والفتيات في قطاع غزة مع اشتداد تأثير المنخفض الجوي وغرق مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، في ظل ظروف معيشية قاسية ونقص حاد في المأوى الآمن والاحتياجات الأساسية، ما يضع مئات آلاف النساء والأطفال أمام مخاطر إضافية مع دخول فصل الشتاء.

وحذّرت وزارة شؤون المرأة في غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تواجه النساء والأطفال النازحين، مؤكدة أن نحو مليون امرأة وفتاة يعشن ظروف النزوح، فيما يوجد نحو 950 ألف نازح في مواقع معرضة للفيضانات، بينهم أكثر من 400 ألف في مناطق مصنفة عالية الخطورة.

وأوضحت الوزارة أن نحو 867 ألف نازح يقيمون داخل خيام متهالكة لم تعد توفر الحد الأدنى من الحماية، مشيرة إلى أن نحو 162 ألف خيمة تحتاج إلى الاستبدال الفوري، في وقت كشفت فيه تداعيات المنخفض عن حجم المخاطر التي تواجه العائلات المقيمة في المخيمات ومراكز الإيواء المؤقتة.

وفي مؤشر على حجم الاستغاثة الإنسانية، أشارت الوزارة إلى تسجيل أكثر من 1500 نداء استغاثة خلال الساعات الأولى من المنخفض الجوي، نتيجة تضرر الخيام ومراكز الإيواء، مع تعرض عائلات نازحة لمخاطر الغرق جراء تجمع مياه الأمطار وتسربها إلى أماكن إقامتها.

ولا تقتصر الأزمة على تضرر أماكن الإيواء، إذ كشفت بيانات الوزارة عن وجود 64,413 أرملة في قطاع غزة، و86,290 أسرة تعيلها نساء، في وقت تواجه فيه 702 ألف امرأة وفتاة انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، ما يضاعف الأعباء المعيشية على النساء اللواتي يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن وسط تراجع الإمكانات وشح الموارد.

وتزداد هذه الأوضاع صعوبة مع نقص الأغطية والملابس الشتوية والغذاء والأدوية، إلى جانب محدودية المرافق الصحية الملائمة، الأمر الذي يفاقم معاناة النساء النازحات، خصوصاً الأمهات والأطفال وكبار السن، ويجعل مواجهة البرد والأمطار تحدياً يومياً في ظل غياب المأوى الآمن.

ودعت وزارة شؤون المرأة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لتوفير خيام مقاومة للأمطار ووحدات إيواء آمنة، إلى جانب مستلزمات الشتاء والرعاية الصحية، مؤكدة ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ومنتظمة، وتحميل المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية مسؤولياتها في حماية النساء والأطفال.

وتكشف هذه المعطيات أن تداعيات المنخفض الجوي في غزة تتجاوز الأضرار التي لحقت بالخيام ومراكز الإيواء، لتضع النساء والفتيات أمام أزمة مركبة تتداخل فيها مخاطر النزوح والفقر وانعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الأساسية أكبر من قدرة الاستجابة الإنسانية المتاحة.