
2026-06-18 05:40
رام الله – 4D Pal
أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن خيار الحوار والتفاوض يبقى الطريق الأنسب لحماية لبنان وتجنب تداعيات الحروب، مشدداً على أن أي اتفاقات أو تفاهمات مستقبلية ستُبنى على أساس المصلحة الوطنية والسيادة اللبنانية.
وخلال استقباله وفداً من المطارنة الموارنة في قصر بعبدا، أوضح عون أن التجارب أثبتت أن النزاعات المسلحة لا تخلّف سوى الخسائر والدمار، معتبراً أن السعي إلى السلام، حتى وإن استغرق وقتاً أطول، يبقى أقل كلفة من المواجهات العسكرية وما تسببه من أضرار بشرية واقتصادية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الدولة تتولى بشكل حصري إدارة ملف التفاوض، مؤكداً أن القرار اللبناني يُصنع داخل المؤسسات الرسمية، وأن أي محادثات أو تسويات تُجرى باسم لبنان ستكون بإشراف الدولة ومن خلال قنواتها الشرعية.
وكشف عون عن جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة خلال الأسبوع المقبل، معرباً عن أمله في أن تحقق تقدماً إيجابياً، في ظل اهتمام دولي متزايد بدعم الاستقرار في لبنان ومواكبة الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
وشدد على أن لبنان يتبع مساراً تفاوضياً مستقلاً لا يرتبط بأجندات خارجية، مؤكداً في الوقت ذاته ترحيب بيروت بأي دعم يساهم في تثبيت وقف إطلاق النار أو تعزيز الاستقرار، شرط احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أعرب عون عن ثقته بمتانة السلم الأهلي، داعياً اللبنانيين إلى عدم الانجرار وراء المخاوف أو الخطابات التي تستهدف إثارة القلق والانقسام، ومؤكداً أن الدولة ماضية في ترسيخ الاستقرار وحماية وحدة البلاد.
وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني قبيل جولة جديدة من المباحثات السياسية والأمنية المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، والتي يُنتظر أن تبحث ملفات عالقة تتعلق بالأمن والاستقرار على الحدود.