
2026-07-11 05:50
رام الله – 4D Pal
هاجم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية، معتبراً أنها تمثل خرقاً للتفاهمات القائمة بين طهران وواشنطن، ومؤكداً أن بلاده التزمت بما تعهدت به حتى الآن.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن إيران أوفت بجميع التزاماتها، بينما انتهكت الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، البند التاسع من مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن العقوبات الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي وصفها بأنها تخالف الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.
وأضاف أن نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب التزاماً متبادلاً من الطرفين، مؤكداً أن هذا النهج هو الطريق الوحيد للحفاظ على فرص التفاهم.
في المقابل، شدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على أن واشنطن ستواصل استخدام مختلف الوسائل الاقتصادية والمالية لعزل مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين عن النظام المالي العالمي.
كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن العقوبات الجديدة تستهدف تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها النخبة الحاكمة في إيران، موضحاً أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من قدرة طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية وإجراء المعاملات المالية الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات حول احتمال استئناف المباحثات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أيام من التوتر الذي أعقب الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن عراقجي يتوجه إلى سلطنة عُمان على رأس وفد دبلوماسي لإجراء مشاورات تتناول آخر المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في مضيق هرمز.
من جانبه، كشف مسؤول أمريكي رفيع لشبكة CNN أن الرئيس دونالد ترامب وافق على استئناف المحادثات الفنية مع إيران بعد تلقي واشنطن تأكيدات بأن الهجمات الأخيرة على السفن وقعت عن طريق الخطأ، وفقاً للرواية الإيرانية.
وأوضح المسؤول أن القرار جاء عقب إبداء طهران رغبتها في مواصلة الحوار للتوصل إلى اتفاق، إلا أن مسؤولاً أمريكياً آخر رأى أن فرص التوصل إلى تفاهم ما تزال محدودة في ظل استمرار التوترات الأمنية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية صحة التقارير التي تحدثت عن طلب طهران استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، كما نفت رفضها مبادرة لوساطة إقليمية تهدف إلى إجراء محادثات بشأن التطورات الأخيرة.