
2026-04-02 14:47
4D pal
أكد زعيم حركة أنصار الله "الحوثيون"، عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، أن الخسائر البشرية في صفوف الأعداء تعكس فاعلية عالية في التصدي الإيراني للعدوان الأميركي الإسرائيلي، مشدداً على أن ثبات وقوة الموقف الإيراني، إلى جانب موقف محور الجهاد والمقاومة، يمثلان عاملاً أساسياً في حماية الأمة وإفشال مخططات الأعداء.
وأشار إلى أن انتصار إيران ومحور المقاومة "سيؤدي إلى فشل الأعداء في تنفيذ المخطط الصهيوني"، معتبراً أن هذه المواجهة تحمل أهمية كبيرة على مستوى المنطقة.
وأوضح في هذا السياق، أن أهمية المعركة، دفعت محور الجهاد والمقاومة إلى التحرك في مختلف الجبهات، ضمن موقف موحد تحت عنوان "وحدة الساحات"، في مواجهة العدوان المستمر.
وأكّد قائد حركة أنصار الله أن "اليد التي كانت على الزناد" بدأت هذا الأسبوع، إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد العدو، في سياق التصعيد الميداني الجاري.
وقال الحوثي إن تحرك الجماعة يأتي ضمن "الموقف الطبيعي الصحيح" وفق معايير الإسلام والحق والعدالة والحكمة، وبما يخدم مصلحة الشعب والمنطقة.
وأضاف في هذا السياق، أنّ "تحرك حزب الله في هذا التوقيت صحيح ومدروس وحكيم ويستفيد من الجهد الناري العظيم لإيران".
ولفت الحوثي إلى أن الجهات التي تحاول تشويه إيران ومحور المقاومة سبق أن عملت على تشويه موقف المجاهدين في غزة، عبر تصويرهم كأنهم يقاتلون بلا قضية.
ونوّه إلى ما يقوم به المحور من تنسيق في صد العدوان الأميركي الإسرائيلي، قائلاً إنّه "مقدمة مهمة لالتئام شمل الأمة"، ومضيفاً: "العمليات العسكرية المشتركة مع المحور مستمرة".
كذلك، لفت الحوثي إلى أن المخطط الإسرائيلي بات أكثر انكشافاً ووضوحاً منذ بداية العدوان، محذراً من أن الخطوات الصهيونية الخطرة تهدد بالدرجة الأولى البلدان العربية.
وأضاف أن الأعداء يسعون إلى تغيير "الشرق الأوسط"، ما يعني استهداف جميع دول المنطقة، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل خطراً حقيقياً على الأمة الإسلامية، وأنه عدو صريح للإسلام والمسلمين
وشدد الحوثي على أن الموقف في مواجهة العدو الإسرائيلي وشريكه الأميركي هو "أنقى وأتقى وأذكى موقف" في سياق الصراعات القائمة، معتبراً أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة في ظل وجود "إسرائيل".
كما أشار إلى أن العدو في حالة عدوان مستمر على الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها العرب، منذ احتلال فلسطين وحتى اليوم.
واعتبر الحوثي أنه لو تمكن الأعداء من التخلص من إيران، فإن الأنظمة التي تتبنى ـ"الرؤية التدجينية" كانت ستستسلم، مشيراً إلى وجود تأييد واسع وثابت للنظام الإسلامي ومؤسساته الرسمية.
كما ربط التحرك في هذه المرحلة بنشر وثائق إبستين، معتبراً أن الجهات المتحركة هي "العصابة الصهيونية المرتبطة بتلك الفضائح".
وتعليقاً على "قانون إعدام الأسرى" الذي أقرّه "الكنيست" الإسرائيلي قبل أيام، رأى الحوثي، أنّ "تشريع الاحتلال إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة رهيبة جداً".
وشدد على وجود محاولة لترسيخ أطروحة ذات "منشأ صهيوني، تقوم على أن "العرب لا قضية لهم وليسوا معنيين باستهداف العدو لهم"، معتبراً ذلك جزءاً من الحرب الفكرية والإعلامية.
ووصف الحوثي، بأنه من "السخيف" تبني بعض الحكومات العربية "لمنطق أن العرب غير معنيين بما يقوم به عدو يعلن العداء لهم ويردد شعارات معادية للعرب".
كما أكد الحوثي أن قضايا الأمة ومقدساتها تعني جميع أبنائها، وأن مواجهة عدو يستهدف الجميع بمخططاته هي مسؤولية مشتركة لا تقتصر على طرف دون آخر.
ولفت قائد حركة أنصار الله، إلى أن العدو الصهيوني استهدف العرب منذ البداية، واحتل أراضيهم، ورفع شعارات معادية لهم، معتبراً ذلك دليلاً على طبيعة الصراع القائم.
وقال عبد الملك الحوثي، إنّه "على شعوب أمتنا الإسلامية أن تكون واعية وأن تزيدها الأحداث وعياً لتستفيد من تجلي الحقائق وحالة الفرز داخل الأمة"، مشيراً إلى أنّ "هناك من أبناء الأمة من يتعاون مع الإسرائيلي مباشرة استخبارياً ومالياً وعسكرياً وسياسياً".
وفي 28 آذار/مارس الماضي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، أنها نفّذت أوّل عملية عسكرية بدفعةٍ من الصواريخ الباليستية، والتي استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة.
وذلك في ردٍ على العدوان الأميركي-الإسرائيلي على شعوب المنطقة في إيران، لبنان والعراق منذ 28 شباط/فبراير الماضي.