أخبار

خاص - الثانوية العامة: امتحان التربية الإسلامية إلكترونياً.. بين رهان التحول الرقمي ومخاوف الجاهزية

Case

2026-06-20 10:16

Copy Link

رام الله – 4D Pal

مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة في فلسطين، اليوم السبت، أثار قرار وزارة التربية والتعليم عقد امتحان التربية الإسلامية إلكترونياً نقاشاً واسعاً في الأوساط التربوية والمجتمعية. وبينما ترى الوزارة في الخطوة بداية عملية للتحول الرقمي وتطوير أدوات التقييم، برزت تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية التقنية وقدرة النظام على استيعاب عشرات آلاف الطلبة في وقت واحد دون التأثير على عدالة الامتحان ومصداقيته.

برنامج "في الصميم"، الذي تنتجه شركة البعد الرابع للإنتاج الإعلامي، ويبث على قناتها وموقعها الإلكتروني www.4DPAl.com، ويقدمه الإعلامي يوسف خلاف، استضاف المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، وخبير التعليم الإلكتروني الدكتور واصل غانم، حيث ناقشت الحلقة أبعاد القرار وفرص نجاحه والتحديات المرتبطة به.

خطوة مدروسة نحو التحول الرقمي

وفي مستهل حديثه، أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، صادق الخضور، أن الوزارة استكملت استعداداتها لعقد امتحانات الثانوية العامة، موضحاً أن عدد المتقدمين هذا العام يبلغ نحو 88 ألف طالب وطالبة داخل فلسطين وخارجها.

وقال الخضور إن الامتحان الإلكتروني سيقتصر على مبحث التربية الدينية، موضحاً أن التجربة ليست جديدة بالكامل، بل سبق تطبيقها عدة مرات في قطاع غزة خلال السنوات الماضية.

وتابع: "نحن لا نتحدث عن تجربة تُطبق لأول مرة، بل عن مسار جرى تطبيقه سابقاً في قطاع غزة وتمت الاستفادة من نتائجه وتطويره".

وأشار إلى أن الوزارة تتعامل بجدية مع الملاحظات التقنية التي ظهرت خلال الامتحان التجريبي، مؤكداً أن جميع الملاحظات قيد المعالجة قبل موعد الامتحان الرسمي.

وأضاف: "لن نقدم على خوض الامتحان الرسمي دون التحقق من الجاهزية التامة، ولدينا بدائل جاهزة في حال ظهور أي إشكاليات".

لماذا التربية الإسلامية تحديداً؟

وأوضح الخضور أن اختيار مبحث التربية الدينية جاء لعدة اعتبارات، أبرزها أن المادة مشتركة بين جميع الطلبة بمختلف الفروع، إضافة إلى جاهزية بنك الأسئلة الإلكتروني الخاص بها.

وبيّن أن الوزارة كانت تدرس مواد أخرى، إلا أن طبيعة بعض المباحث وما تتطلبه من رسومات أو خرائط جعلت تطبيقها إلكترونياً أكثر تعقيداً في المرحلة الحالية.

واستطرد: "إذا لم نبدأ بخطوة أولى فلن نبدأ أبداً، والتحول الرقمي يحتاج إلى قرارات عملية وليس إلى نقاشات نظرية فقط".

التحول الرقمي مطلوب ولكن ليس على حساب التوجيهي

من جانبه، أكد خبير التعليم الإلكتروني، الدكتور واصل غانم، دعمه الكامل لتوظيف التكنولوجيا في التعليم الفلسطيني، مشيراً إلى أنه من الداعمين الأوائل لمشاريع التعلم الإلكتروني منذ سنوات.

إلا أنه اعتبر أن تطبيق التجربة على امتحان الثانوية العامة في هذه المرحلة يحمل درجة عالية من المخاطرة، نظراً لحساسية الامتحان ومكانته الأكاديمية.

وزاد قائلا:"أنا مع التحول الرقمي مئة بالمئة، لكنني ضد أن تكون الثانوية العامة هي ساحة التجربة الأولى بهذا الحجم".

وأضاف أن امتحان الثانوية العامة يمثل حصيلة 12 عاماً من الدراسة، ويتمتع بمصداقية كبيرة محلياً ودولياً، الأمر الذي يتطلب ضمان نجاح أي تغيير بنسبة شبه كاملة.

وتابع: "إذا كانت فرصة النجاح 99.9% يمكن التفكير بالأمر، أما وجود احتمالات فشل ولو محدودة في امتحان مصيري كهذا فهو أمر مقلق".

تحديات تقنية وأسئلة تحتاج إلى إجابات

وطرح غانم مجموعة من التساؤلات التقنية المتعلقة بقدرة الخوادم على استيعاب أعداد كبيرة من الطلبة في وقت واحد، واستقرار الإنترنت والكهرباء داخل المدارس، إضافة إلى تفاوت أنواع الهواتف المحمولة المستخدمة من قبل الطلبة.و

كما أشار إلى تحديات تتعلق بأمن المعلومات وإمكانية الغش باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

وتابع: "اليوم يستطيع أي طالب إرسال صورة السؤال إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحصول على الإجابة خلال ثوانٍ، وهذه تحديات يجب التفكير بها بعمق".

وأكد أن التجارب العالمية في الامتحانات الإلكترونية تعتمد عادة على أجهزة مخصصة ومراقبة مركزية، وليس على الأجهزة الشخصية للطلبة.

بين التجربة والتأجيل

في حين شددت وزارة التربية والتعليم على أن جميع الملاحظات التقنية قيد المعالجة وأن القرار يأتي ضمن رؤية استراتيجية للتحول الرقمي، دعا غانم إلى إعادة تقييم التجربة وتأجيل تطبيقها على الثانوية العامة، واقترح البدء بصفوف أخرى مثل العاشر أو الحادي عشر لاختبار النظام في ظروف أقل حساسية.

واتفق الطرفان خلال حديثهما، على أهمية تطوير التعليم الفلسطيني رقمياً، وعلى ضرورة الحفاظ على عدالة الامتحانات ومصلحة الطلبة باعتبارها أولوية لا خلاف عليها.

لمشاهدة الحلقة كاملة، من خلال الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=OOVHP88qYRs

أقرأ ايضا