أخبار

خاص - "على الطاولة".. نبيل عمرو وقراءة في ملفات الشرق الأوسط المفتوحة

Case

2026-04-22 15:04

Copy Link

رام الله – خاص 4D Pal

تشهد المنطقة مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد تتقاطع فيها الحروب المفتوحة مع محاولات التهدئة الدبلوماسية على أكثر من ساحة. فمن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد، إلى استمرار التوترات في ملفات إقليمية متداخلة، تبدو الصورة الإقليمية مفتوحة على احتمالات غير محسومة.

برنامج "على الطاولة" الذي يقدمه الإعلامي فارس الصرفندي، وتنتجه شركة البعد الرابع للإنتاج الإعلامي، ويبث على قناتها وموقعها الالكتروني www.4DPAl.com ، استضاف القيادي الفلسطيني د. نبيل عمرو، عضو المجلس المركزي الفلسطيني، والقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، حيث قدم  قراءة في الأحداث الجارية التي – بحسب وصفه - لا يمكن فصلها عن إعادة تشكيل أوسع لموازين القوى في الشرق الأوسط.

مفاوضات إسلام أباد تعليق وليس فشل

وفي مستهل حديثه، أكد د. عمرو أن ما جرى في إسلام أباد لا يمكن اعتباره فشلا نهائيا للمسار التفاوضي، بل هو "تعليق لجولة من الجولات وليس إنهاء للمسار".

ويشير إلى أن مجرد إعلان إمكانية العودة إلى الحوار يعكس أن الباب لم يُغلق بعد. لكنه لفت إلى أن جوهر التعثر يعود إلى أن كل طرف دخل المفاوضات وهو يحمل تصوراً للنصر وليس للتسوية.

ويضيف: "عندما يجلس أطراف يعتقد كل منهم أنه منتصر، فإن الوصول إلى اتفاق يصبح بالغ الصعوبة".

سقف مطالب عالية

وأوضح أن المشكلة الأساسية في الجولة الأخيرة كانت ارتفاع سقف المطالب لدى الطرفين، فالولايات المتحدة طرحت ملفات كبرى تتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ والنفوذ الإقليمي، في المقابل، ركزت إيران على رفع العقوبات وتجميد الأصول المالية.

واعتبر عمرو أن هذه المطالب ليست بداية تفاوض بل أقرب إلى "شروط نهاية اتفاق"، وهو ما جعل التفاهم مستحيلاً في هذه المرحلة.

طبيعة التمثيل التفاوضي

ويشير إلى أن مستوى الوفود المشاركة كان رفيعاً، ما يعكس جدية الأطراف في الظاهر، لكنه يرى أن اختيار شخصيات بعينها كان يحمل رسائل سياسية أكثر من كونه خطوة تقنية.

حسابات الاستقرار الإقليمي

وشرح عمرو أن جمهورية مصر تنظر إلى الصراع من زاوية ارتباطه المباشر بملف غزة وحدودها الجنوبية. فيما تعتبر السعودية أن أي تصعيد إضافي يهدد أمن الخليج ويزيد من احتمالات الاستهداف. أما تركيا، فهي منشغلة بتوازناتها في سوريا والعلاقة المتوترة مع إسرائيل.

وخلص إلى أن القاسم المشترك بين هذه الدول هو "رفض الانزلاق إلى حرب مفتوحة".

إسرائيل وفشل المعركة على الأرض

واعتبر القيادي في حركة فتح أن الخطاب الإسرائيلي، خصوصاً تصريحات نتنياهو، يتجاوز في كثير من الأحيان القدرة الفعلية على التنفيذ. مؤكدا أن إسرائيل رغم قوتها العسكرية، لم تنجح في حسم معركة غزة حتى الآن.

ورأى أن جزءا كبيرا من الخطاب موجه للداخل الإسرائيلي في ظل أزمات سياسية متصاعدة. مضيفا أن إسرائيل تعيش أيضاً حالة استنزاف داخلي لا يمكن تجاهلها.

كما أشار إلى أن نتنياهو يعتمد في خطابه على فكرة إظهار نفسه كمنقذ لإسرائيل، ووإن هذا الخطاب مرتبط بحسابات إنتخابية داخلية أكثر من كونه خطة استراتيجية. لافتا إلى أن استطلاعات الرأي تظهر تراجعاً في قوة التحالفات الحكومية رغم بعض التقدم الشخصي له.

أوروبا بين التحفظ والخلاف مع واشنطن

وفيما يتعلق بأوروبا، أكد عمرو أن الموقف الأوروبي اتسم بالتحفظ وعدم الانخراط المباشر في الحرب. رابطا ذلك بعدة عوامل؛ منها الخلاف حول "الناتو" وأوكرانيا وملفات الطاقة والأمن.

وأشار أيضا إلى أن أوروبا لا ترغب في الانجرار إلى مواجهة جديدة في الشرق الأوسط، معتبرا أن هذا الموقف يعكس رغبة أوروبية في الحفاظ على استقلالية القرار.

الصين وروسيا… دعم سياسي دون تدخل عسكري

ويوضح أن بكين وموسكو لم تتدخلا عسكرياً رغم ارتباطهما بمصالح استراتيجية في المنطقة.

ويقول إن هذا السلوك يعكس نمط القوى الكبرى التي تتجنب المواجهة المباشرة. ورأى أن استخدام الفيتو أو الدعم الدبلوماسي يبقى الوسيلة الأساسية للتأثير. مضيفا أن الحرب العسكرية ليست الخيار الأول لهذه القوى.

لبنان وحزب الله ومصير التسويات

وبالعودة إلى الشأن العربي، رأى عمرة أن مستقبل لبنان مرتبط بشكل مباشر بمسار الاتفاقات الإقليمية الكبرى، إذ أن أية تسوية بين الولايات المتحدة وإيران ستنعكس تلقائياً على الوضع اللبناني. وأشاء إلى أن حزب الله جزء من معادلة إقليمية وليس حالة منفصلة، معتبراً أن الحلول في لبنان ستظل مؤجلة إلى ما بعد حسم الملفات الكبرى.

فلسطين بين الاستنزاف والتحولات الإقليمية

فلسطينيا، أكد أن القضية الفلسطينية تبقى في قلب كل التحولات الجارية في المنطقة. رافضا وصف الفلسطينيين بأنهم "الخاسر الأكبر"، معتبراً أن الخسارة هي استمرار الاحتلال.

وقال إن الصراع مع إسرائيل لم يتوقف منذ بدايته، بل يتغير شكله فقط، وإن وجود الشعب الفلسطيني على الأرض هو عنصر القوة الأساسي.

وشدد على أن الإصلاح الداخلي الفلسطيني شرط أساسي لأي تقدم سياسي، مشيراً إلى أن الانقسام الداخلي يضعف الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية، معتبرا أن بناء مؤسسات قوية هو المدخل الحقيقي لاستعادة الفاعلية السياسية.

لمشاهدة الحلقة كاملة، حيث تطرق فيها عضو المجلس المركزي الفلسطيني الدكتور نبيل عمرو إلى كثير من النقاط، وعرّج على قضايا تشغل الإقليم بشكل عام، من خلال الرابط التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=aO4aKzlkmPM

أقرأ ايضا