أخبار

حماس ترد على ملادينوف: الحديث عن صمود وقف إطلاق النار في غزة يخالف الواقع

Case

2026-09-25 09:48

Copy Link

غزة – البعد الرابع (4dPAL)

رفضت حركة حماس توصيف الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة نيكولاي ملادينوف لوقف إطلاق النار في القطاع بأنه "صمد، وإن بصورة هشة"، معتبرة أن هذا التوصيف لا يعكس ما يجري على الأرض، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود المفروضة على المساعدات والمعابر.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن الحديث عن أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة "صمد، يخالف الواقع على الأرض بشكل كامل"، مشيرًا إلى أن ما يجري منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ يتضمن، بحسب الحركة، خروقات مستمرة لبنوده.

حماس: خروقات مستمرة للاتفاق

وأوضح قاسم أن الجيش الإسرائيلي قتل، وفق إحصاءات الحركة، أكثر من 1400 فلسطيني في قطاع غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى استمرار تقييد دخول المساعدات وإغلاق المعابر.

وأضاف أن إسرائيل تمنع اللجنة الإدارية من دخول قطاع غزة، إلى جانب استمرار عمليات تدمير ما تبقى من المنازل في القطاع، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل "خروقات منهجية" لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي تصريحات حماس في وقت لا تزال فيه تفاصيل تنفيذ الاتفاق والترتيبات المرتبطة بالمرحلة التالية موضع خلاف، خصوصًا ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية وفتح المعابر وبدء عمل اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة شؤون القطاع.

ماذا قال ملادينوف؟

وكان ملادينوف قد قال، خلال اجتماع وزاري للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن وقف إطلاق النار في غزة "صمد، وإن بصورة هشة".

وأشار، في التصريحات ذاتها، إلى أن "إطارًا جديدًا بدأ يتشكل" لم يكن قائمًا قبل عام، في إشارة إلى الترتيبات السياسية التي يجري بحثها بشأن مستقبل قطاع غزة وإدارته والمرحلة اللاحقة من الاتفاق.

وجاء رد حماس على هذه التصريحات في ظل استمرار التباين بشأن توصيف الوضع الميداني في القطاع، بين الحديث عن استمرار وقف إطلاق النار من جهة، والاتهامات بوقوع خروقات وسقوط ضحايا ووجود قيود على المساعدات من جهة أخرى.

خلاف حول المرحلة التالية

ولا يقتصر الخلاف على توصيف الوضع الميداني، إذ لا تزال ترتيبات المرحلة التالية من الاتفاق تواجه ملفات معقدة، من بينها آليات إدارة قطاع غزة، ودخول المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، إلى جانب تشكيل اللجنة الفلسطينية المعنية بالإدارة المدنية للقطاع.

وتأتي هذه التطورات ضمن مسار سياسي أوسع بدأ مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أُعلنت في سبتمبر/أيلول 2025، والتي تضمنت وقف الحرب وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وإدخال المساعدات إلى غزة، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الفصائل وانتشار قوة دولية مؤقتة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2803، الذي أيد الخطة المتعلقة بغزة وتضمن إنشاء «مجلس السلام» وقوة دولية مؤقتة للاستقرار، إلى جانب دعم لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة شؤون القطاع وتنسيق المساعدات وإعادة الإعمار.

الوضع الإنساني والسياسي

وتأتي تصريحات حماس وملادينوف بينما يواجه قطاع غزة تحديات إنسانية وسياسية متزامنة، إذ لا يزال إدخال المساعدات وفتح المعابر من أبرز الملفات المطروحة في ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.

وبحسب تصريحات حماس، فإن استمرار القيود على المساعدات وإغلاق المعابر وتدمير المنازل يمثل جزءًا أساسيًا من اعتراضها على توصيف وقف إطلاق النار بأنه صامد، بينما يرى ملادينوف أن الاتفاق، رغم هشاشته، أوجد إطارًا جديدًا لم يكن موجودًا قبل عام.

وبذلك يبقى مستقبل الاتفاق مرتبطًا بمدى الالتزام ببنوده، وقدرة الأطراف والجهات الدولية المعنية على الانتقال من تثبيت وقف إطلاق النار إلى تنفيذ الترتيبات السياسية والإنسانية المرتبطة بالمرحلة التالية.

أقرأ ايضا