أخبار

جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي أمر إخلاء منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس

Case

2026-08-13 14:27

Copy Link

4D pal

ألغى جيش الاحتلال الإسرائيلي أمرا لسكان بلدة قصرة الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية بالإخلاء في ظل أعمال عنف يمارسها المستوطنون ضدهم.

ويُحاصر مستوطنون إسرائيليون، منذ أربعة أيام، منزلًا يملكه أميركي من أصول فلسطينية من عائلة أبو ريدة مقيم في الولايات المتحدة، فيما يسكن في المنزل شقيقه، وسط إدانة أميركية عبّر عنها السفير الأمريكي مايك هاكابي، واصفًا المستوطنين بالإرهابيين.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد أصدر تعليمات أمس الأربعاء بتعزيز القوات في قصرة بكتيبة مشاة إضافية، على خلفية مواجهات اندلعت خلال محاولة الجيش إنهاء حصار فرضه مستوطنون على منازل فلسطينية في البلدة

وكان رئيس بلدية قصرة قد صرح، في وقت سابق من اليوم، بأن الجيش الإسرائيلي أغلق البلدة وفرض حظرا للتجول ونشر جنودا بكثافة في محاولة لتفكيك بؤرة استيطانية، مع طلب إخلاء السكان قبل عملية عسكرية مرتقبة.

غير أن الجيش أصدر توضيحا لاحقا أكد فيه أن قواته لن تعمل في منزل العائلة الفلسطينية الواقع بالقرب من الموقع الذي أقيمت فيه السقيفة وتم تفكيكها، في تراجع عن الإجراءات السابقة.

وأصدر قائد القيادة المركزية اللواء آفي بلوط، اليوم الخميس، تعليمات بأن القوات لن تدخل إلا إلى المنازل غير المأهولة، بحسب ما أوردته هيئة البث العبرية". 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "تلقّت القوات تعليماتٍ بالسماح لسكان القرية بالبقاء في منازلهم، ولن تتدخل القوات في منزل العائلة الفلسطينية الواقع بالقرب من موقع العريشة التي تم إخلاؤها وتفكيكها".

وأعلن متحدث أن قوات الأمن دمرت الليلة الماضية بؤرتين استيطانيتين غير شرعيتين في المنطقة "ب"، إحداهما على مشارف قرية جالود والأخرى داخلها.

 كما صودرت معدات في الموقع، وأُلقي القبض على إسرائيلي واحد. وحتى بعد الإخلاء، أفاد السكان المحليون بوجود مثيري شغب يهود في منطقتهم.

وقد خلف العنف المتصاعد في بلدة قصرة شعورا بالعجز بين السكان، حيث قال أحد المقيمين، مرمر عودة، في مقابلة مع إذاعة "كان ريشيت بيت"، إن ملثمين اقتحموا منزله بعد مغادرة الجيش، وفتشوه وفحصوا هويته، بحضور صحفيين إسرائيليين وثقوا كل ما جرى بالصور.

وروى حادثة إصابة طفلة صغيرة من عائلته بكسر في ذراعها، حيث لم تتمكن من تلقي الرعاية الطبية اللازمة بسبب الفوضى، بعد أن منع الجيش والمستوطنون سيارة الإسعاف من الخروج، إلى أن تمكنوا في اليوم التالي من الحصول على إذن عسكري وإدخال سيارة الإسعاف لنقل الفتاة ووالدتها إلى المستشفى، في مشهد يعكس المعاناة اليومية للسكان في ظل الحصار والقيود.

كما نصب المتطرفون خياما في القرية، وقطعوا الكابلات الكهربائية وأنابيب المياه، مما زاد من معاناة السكان الذين يعانون أصلاً من انقطاع المياه لأكثر من أسبوعين، واضطرارهم للاعتماد على المياه المخزنة في الصهاريج، وهي غير صالحة للشرب، في ظل ظروف معيشية قاسية تتفاقم مع استمرار التوتر.

وفي تطور لافت، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للإذاعة إنه مع إعجابه بالمستوطنين الذين يقيمون البؤر الاستيطانية، فإن بعضهم "بحاجة حقا إلى التوقف".

أقرأ ايضا