
2026-09-11 16:52
4D pal
أبدى الأهالي واللجنة الشعبية والمجلس المحلي في مجد الكروم، استنكارهم بأشد العبارات إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس الواقعة ضمن منطقة نفوذ البلدة، على أراض تابعة لما يسمى بـ"الصندوق الدائم لإسرائيل (كاكال)" أو "دائرة أراضي إسرائيل"، علمًا أن جزءا كبيرا من الأراضي في منطقة الروس بملكية مواطنين من البلدة.
وجاء في بيان مشترك للجنة الشعبية والمجلس المحلي، أن "خطوة الوضع تزداد في ظل التطورات المرافقة لهذا التواجد، ومنها إيصال خط مياه إلى موقع البؤرة، وإقامة خيام ومبان في المكان، وقيام أفراد المجموعة بالتجول والتواجد في المنطقة. وبحسب ما أفاد به هؤلاء المستوطنون فإنهم قدموا من إحدى المستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي يزيد من خطورة هذا التواجد ويثير مخاوف جدية من تثبيت وجودهم وتحويل البؤرة إلى واقع دائم".
كما يثير تواجد هؤلاء المستوطنين الذين كما يبدو أنهم من "فتيان التلال"، قلقا بالغا لدى أصحاب الأراضي المجاورة، الذين يخشون من أي احتكاك أو مضايقات قد يتعرضون لها أثناء وصولهم إلى أراضيهم والعمل فيها، وخصوصا مع اقتراب موسم قطف الزيتون الذي يتطلب تواجد أصحاب الأراضي بشكل متواصل في المنطقة؛ بحسب ما ورد في البيان.
وأوضحت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي، أن "هذه التطورات تأتي في سياق سياسي خطيرة يتزامن مع تصاعد المخططات الرسمية لتعزيز الاستيطان اليهودي وتغيير الواقع الديموغرافي في الجليل. ففي مؤتمر عقد في بلدية كرمئيل في تموز/ يوليو الماضي بمشاركة وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، طرحت خطة تمتد لعشر سنوات لتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل، وتناولت محاور تتعلق بالاستيطان والديموغرافيا والأراضي والتخطيط والبنية التحتية".
وأكدا أن "إقامة البؤرة في منطقة الروس لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد وجود عابر أو نشاط زراعي، وإنما باعتبارها فرضا لواقع جديد على الأرض، بما يمس بحقوق الملكية لأبناء مجد الكروم، ويهدد أراضيهم وحقهم في الوصول إليها، ويمس بالحيز الجغرافي للبلدة".
وشددا على أن "خطوة الأمر تزداد في ظل ما يتداول حول وجود موافقة من مجلس إقليمي مسغاف ولجنة التنظيم والبناء المحلية هذا هذه الخطوة، الأمر الذي يثير علامات استفهام جدية حول الأساس القانون والإداري لهذه الموافقة، وحول كيفية السماح بإقامة تجمع استيطاني في منطقة تقع ضمن منطقة نفوذ مجد الكروم، وعلى أراض تعود ملكيتها في جزء كبير منها لأبناء البلدة".
وختمت اللجنة الشعبية ومجلس مجد الكروم بيانهما بالقول "إننا نؤكد أن إقامة هذه البؤرة الاستيطانية في منطقة الروس مرفوضة بشكل قاطع، ولن نقبل بتحويلها إلى أمر واقع أو تثبيت وجودها في المنطقة. كما نؤكد لأهالي مجد الكروم ولأصحاب الأراضي بشكل خاص أن المجلس المحلي واللجنة الشعبية سيتابعان الموضوع بشكل مكثف وسيتم اتخاذ الخطوات القانونية والإدارية".
القائمة المشتركة: ما يجري في مجد الكروم ليس حادثا معزولا بل تطبيق مباشر لنقل سياسات الاستيطان من الضفة إلى الجليل والنقب
قالت القائمة المشتركة في بيان أصدرته، إنها تقف إلى جانب أهالي مجد الكروم واللجنة الشعبية والمجلس المحلي فيها، وتستنكر بشدة إقامة البؤرة الاستيطانية في منطقة الروس على أراض جزء كبير منها بملكية أبناء البلدة.
وجاء في بيان لها "ما يجري في مجد الكروم ليس حادثا معزولا، بل تطبيق مباشر لما حذرنا منه مرارا: أن نتنياهو وسموتريتش وبن غفير يسعون لنقل سياسات الاستيطان والاقتلاع التي طبقت في الضفة الغربية إلى قرانا وبلداتنا في الجليل والنقب".
وأكدت المشتركة أن وصول "فتيان التلال" من مستوطنات الضفة إلى أراضي مجد الكروم، بالتزامن مع خطة العشر سنوات المعلنة في كرمئيل لتعزيز الاستيطان اليهودي وتغيير الواقع الديموغرافي في الجليل، يكشف أن ما نتحدث عنه ليس تخوفا مستقبليا، بل خطة جارية على الأرض الآن، وموسم قطف الزيتون على الأبواب يزيد من خطورتها المباشرة على أصحاب الأرض.
وختمت بيانها بالقول "إن هذا الملف الخطير يؤكد من جديد أن معركتنا في هذه الانتخابات هي بالفعل معركة وجود على أرضنا. وبأيدينا سنوقف هذه البؤرة ومنع تثبيتها، ونطالب بمحاسبة كل من سهّل هذه الخطوة إداريا وقانونيا"، مشددة على أن "هذا يتحقق بنسبة تصويت عالية تتحول إلى قوة سياسية توصل رسالة واضحة: هذه الحكومة، وسياسات وزرائها، لن تمر على أرضنا وقرانا. صوتنا في السابع والعشرين من تشرين الأول هو خط الدفاع الأول عن كل شبر من الجليل والنقب".
