أخبار

ترامب يعلن فرض "حصار بحري شامل" على مضيق هرمز وإيران تتمسك بطموحها النووي

Case

2026-04-12 13:54

Copy Link

4D pal

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأحد، بدء إجراءات لفرض حصار بحري على مضيق هرمز، متهمًا إيران بخرق تعهداتها بشأن إعادة فتحه، وادعى أن الخلاف الجوهري في مفاوضات إسلام آباد تمحور حول رفض طهران التخلي عن طموحاتها النووية، رغم التوصل إلى تفاهمات في قضايا أخرى.

وجاء في تصريحات لترامب في "تروث سوشيال": "تعهدت إيران بفتح مضيق هرمز، لكنها فشلت عن علم في القيام بذلك. وقد تسبب هذا في القلق والاضطراب والمعاناة لكثير من الناس والدول في أنحاء العالم. يقولون إنهم وضعوا ألغامًا في المياه، رغم أن أسطولهم البحري بأكمله، ومعظم وحدات زرع الألغام لديهم، قد تم تدميرها بالكامل".

وأضاف "ربما فعلوا ذلك، لكن أي مالك سفينة سيخاطر؟ هناك عار كبير وضرر دائم لسمعة إيران، وما تبقى من 'قادتهم'، لكننا تجاوزنا كل ذلك. كما وعدوا، عليهم أن يبدأوا فورًا بعملية فتح هذا الممر المائي الدولي وبسرعة! إنهم ينتهكون كل القوانين".

وتابع "لقد تلقيت إحاطة كاملة من نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، حول الاجتماع الذي عُقد في إسلام آباد بفضل القيادة الكفؤة والمهنية (رئيس الأركان الباكستاني) للمشير عاصم منير، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف".

واستطرد "إنهم رجال استثنائيون للغاية، ويشكرونني باستمرار على إنقاذ 30 إلى 50 مليون حياة في ما كان سيكون حربًا مروعة مع الهند. وأنا أقدّر دائمًا سماع ذلك — إن حجم الإنسانية التي تم الحديث عنها لا يمكن تصوره".

وأضاف: "بدأ الاجتماع مع إيران في وقت مبكر من الصباح واستمر طوال الليل، قرابة 20 ساعة. يمكنني الدخول في تفاصيل كبيرة والتحدث عن الكثير مما تم تحقيقه، لكن هناك أمر واحد فقط يهم، إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية!".

واستدرك قائلا: "في نواحٍ كثيرة، النقاط التي تم الاتفاق عليها أفضل من مواصلة عملياتنا العسكرية حتى النهاية، لكن كل تلك النقاط لا قيمة لها مقارنة بالسماح بامتلاك قوة نووية في أيدي أشخاص متقلبين وصعبي المراس وغير متوقعين".

وتابع "مع مرور الوقت، أصبحوا — ليس من المستغرب — على علاقة ودية ومحترمة مع ممثلي إيران، محمد باقر قاليباف، وعباس عراقجي، وعلي باقري، لكن ذلك لا يهم لأنهم كانوا متشددين جدًا بشأن القضية الأهم، وكما قلت دائمًا منذ البداية، ومنذ سنوات، إيران لن تمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا!".

وتابع: "إذًا، هذا هو الأمر، الاجتماع سار بشكل جيد، وتم الاتفاق على معظم النقاط، لكن النقطة الوحيدة التي كانت مهمة حقًا، النووي، لم يتم الاتفاق عليها. وبأثر فوري، ستبدأ البحرية الأميركية، الأفضل في العالم، بعملية فرض حصار على أي وجميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز".

وقال "في مرحلة ما، سنصل إلى وضع 'الدخول متاح للجميع، والخروج متاح للجميع'، لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك من خلال قولها ببساطة: 'قد يكون هناك لغم في مكان ما' لا يعرفه أحد سواهم. هذا ابتزاز عالمي، وقادة الدول، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، لن يخضعوا للابتزاز أبدًا".

وأعلن كذلك أنه وجه "البحرية للبحث واعتراض كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسومًا لإيران. لن يكون لأي جهة تدفع رسومًا غير قانونية ممر آمن في أعالي البحار". وتابع "سنبدأ أيضًا بتدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في المضيق، أي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن مدنية سيتم تدميره بالكامل! إيران تعرف، أكثر من أي جهة، كيف تنهي هذا الوضع الذي دمّر بلدهم بالفعل".

 

وأضاف "أسطولهم البحري انتهى، وسلاحهم الجوي انتهى، وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات لديهم عديمة الفائدة، وخامنئي ومعظم 'قادتهم' قد ماتوا، وكل ذلك بسبب طموحهم النووي. الحصار سيبدأ قريبًا، وستشارك دول أخرى فيه. لن يُسمح لإيران بالاستفادة من هذا العمل غير القانوني من الابتزاز. هم يريدون المال، والأهم من ذلك، يريدون النووي. بالإضافة إلى ذلك، وفي الوقت المناسب، نحن في حالة جاهزية كاملة، وجيشنا سيُنهي ما تبقى من إيران!".

وفشلت إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات استمرت أكثر من عشرين ساعة في إسلام آباد، رغم استمرار التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل يومه الخامس والممتد لأسبوعين بوساطة باكستانية.

وجاءت المحادثات، التي تُعد الأعلى مستوى منذ عام 1979، في ظل خلافات حادة، إذ قال نائب الرئيس الأميركي إنه قدم "العرض النهائي والأفضل"، بينما اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن واشنطن لم تكسب ثقة طهران، وسط تبادل الاتهامات بشأن "مطالب مبالغ فيها" و"إملاء شروط".

وبرز مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط الخلاف، في ظل إغلاقه من جانب إيران خلال الحرب، ومطالبة الولايات المتحدة بإعادة فتحه وتأمين الملاحة، فيما نفت طهران دخول سفن أميركية لإزالة الألغام، ملوحة بالرد، ما يعكس هشاشة التهدئة واستمرار احتمالات التصعيد.

أقرأ ايضا