
2026-05-04 05:35
رام الله – 4D Pal
حذّرت محافظة القدس من دعوات أطلقتها جماعات "منظمات الهيكل"، مدعومة من شخصيات سياسية في حكومة الاحتلال، لتنفيذ اقتحام للمسجد الأقصى يوم الجمعة الموافق 15 أيار/مايو 2026، معتبرةً ذلك خطوة خطيرة تهدف إلى تغيير الوضع القائم تاريخياً وقانونياً في الحرم القدسي.
وأوضحت المحافظة في بيان صدر اليوم الإثنين أن اختيار يوم الجمعة، الذي يُمنع فيه عادة اقتحام المسجد، يعكس توجهاً لفرض واقع جديد بالقوة، في سابقة لم تحدث منذ عام 1967.
وبيّنت أن هذه الدعوات تتزامن مع ما يُسمّى "يوم توحيد القدس"، الذي يشهد عادة اقتحامات صباحية للمسجد الأقصى، إضافة إلى فعاليات ومسيرات في البلدة القديمة مساءً، من بينها "مسيرة الأعلام"، التي تتخللها اعتداءات على السكان واستفزازات في شوارع المدينة.
وأشارت إلى أن المناسبة مرتبطة بذكرى احتلال الجزء الشرقي من القدس، بما فيه المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وأن تزامنها هذا العام مع يوم الجمعة ومع ذكرى النكبة الفلسطينية يزيد من احتمالات التصعيد.
كما لفتت إلى وجود تحركات منظمة، من بينها قيام جهات استيطانية بنشر رقم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لحث المستوطنين على مطالبته بالسماح بالاقتحام، في محاولة لإظهار الأمر وكأنه استجابة لضغط شعبي.
وفي السياق ذاته، دعت شخصيات سياسية، من بينها عضو الكنيست عميت هاليفي، إلى فتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين في ذلك اليوم، مستندين إلى ما يصفونه بحق الوصول إلى "جبل الهيكل"، وهو ما اعتبرته المحافظة مؤشراً على توجهات تصعيدية، خاصة في ظل طرح أفكار سابقة لتقسيم المسجد.
وأضافت أن بعض الجهات أطلقت حملات توقيع تتضمن تعهدات برفع العلم الإسرائيلي داخل باحات المسجد، في محاولة لحشد مشاركة واسعة وفرض واقع جديد.
وأكدت المحافظة أن هذه التحركات تأتي في ظل إجراءات سابقة، مثل الإغلاقات المطولة التي شملت أيام جمع خلال شهر رمضان، ما شجع هذه الجهات على محاولة فرض تغييرات ميدانية جديدة.
كما استذكرت حادثة اقتحام المسجد الأقصى عام 2019، التي تزامنت مع عيد الأضحى، وما رافقها من مواجهات، في مثال على خطورة مثل هذه الخطوات.
وشددت على أن ما يجري يعكس سياسة تصعيدية تهدف إلى فرض تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، محذّرة من تداعيات ذلك على الأوضاع في القدس والمنطقة.
ودعت المحافظة الفلسطينيين إلى تكثيف التواجد في المسجد الأقصى، كما طالبت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة رفض أي محاولات لفرض أمر واقع جديد بالقوة.