
2026-08-11 15:55
4D pal
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين الإيرانيين يجب أن يكون "الهمّ الأساسي والمحوري للنظام"، داعيًا إلى تعزيز الشفافية الاقتصادية ومكافحة الفساد والامتيازات غير المشروعة، واستخدام البيانات الدقيقة لتوجيه الدعم الحكومي للأسر المستحقة.
وقال بزشكيان خلال اجتماع تخصصي حول الحوكمة القائمة على البيانات وملف الاقتصاد الأسري وتوجيه المساعدات الداعمة، إن جميع الخطط والبرامج الاقتصادية يجب أن تقوم على أساس منطقي وعادل، مشددًا على ضرورة الوقوف "بقوة إلى جانب الفقراء والمحرومين".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أهمية شفافية المعاملات الاقتصادية واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس مستويات دخل الأسر، معتبرًا أن ذلك يمثل خطوة أساسية لتحسين عملية تقييم الأوضاع الاقتصادية وتحديد آليات الدعم.
ودعا إلى محاسبة المسؤولين الذين يصدرون بطاقات تجارية لأشخاص غير مؤهلين، مؤكدًا أن منح هذه البطاقات دون استيفاء الشروط القانونية يمثل أحد مظاهر الخلل الاقتصادي، ويجب التعامل معه وفق القوانين.
وشدد بزشكيان على ضرورة الاستفادة من القدرات المحلية في التحقق من الأوضاع الاقتصادية للأسر، معتبرًا أن مشاركة المجتمع المحلي يمكن أن ترفع من دقة وسرعة عمليات التقييم.
وأكد أيضًا ضرورة الاستعانة بالخبراء والمتخصصين في تقييم الوضع الاقتصادي للشركات، موضحًا أنه سيتابع شخصيًا أي حاجة إلى تنسيق بين المؤسسات الحكومية لتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة.
وخلال الاجتماع، جرى بحث آلية تصنيف الأسر الإيرانية وفق مستويات اقتصادية ثلاثة: منخفضة ومتوسطة ومرتفعة الدخل، إضافة إلى استعراض مراحل إعداد "الملف الاقتصادي للإيرانيين بهدف تحسين استهداف المساعدات والاعتمادات الحكومية".
ويواجه الاقتصاد الإيراني، بعد الحرب التي استمرت 40 يومًا، صدمات اقتصادية واسعة، في مقدمتها تراجع الإنتاج، وارتفاع معدلات التضخم، وفقدان مئات آلاف الوظائف، وتسجيل مؤشر البؤس مستويات قياسية، وسط استمرار العقوبات والقيود التجارية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية.
وبحسب معطيات وتقارير اقتصادية، أدت تداعيات الحرب والضغوط الخارجية إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للأسر الإيرانية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية وزيادة تكاليف الطاقة والخدمات.
وسجل مؤشر البؤس، الذي يُحتسب عادةً من خلال جمع معدلي التضخم والبطالة، أكثر من 91% وفق الأرقام المشار إليها في التقارير، في مستوى قياسي يعكس حجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني.
كما واصلت أسعار السلع الأساسية والغذاء ارتفاعها، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف الخدمات والطاقة.
وتعرض الريال الإيراني لمزيد من الضغوط مقابل العملات الأجنبية، في ظل القيود على تدفقات النقد الأجنبي والعقوبات والضغوط الاقتصادية الخارجية، الأمر الذي انعكس على أسعار السلع المستوردة وعلى تكاليف المعيشة.
وتشير التقارير إلى أن العقوبات، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والقيود المفروضة على التجارة وتصدير النفط، تشكل عوامل إضافية تضغط على النمو الاقتصادي وتزيد من صعوبة تعافي القطاعات الإنتاجية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة الإيرانية تحديًا مزدوجًا يتمثل في احتواء التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، وسط استمرار الضغوط الخارجية وتداعيات الحرب على الاقتصاد.