
2026-03-11 09:57
رام الله – 4D Pal
أقام مستوطنون، فجر اليوم الأربعاء، موقعاً استيطانياً جديداً على قمة جبل عيبال المطل على مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بمشاركة جهات استيطانية من بينها مجلس مستوطنات السامرة وحركة "أمانا".
ووفق ما نشرته مجموعات استيطانية، جرى إدخال طلاب من مدرسة دينية زراعية إلى الموقع في خطوة تهدف إلى تثبيت وجود دائم في المنطقة، كما حضر إلى المكان حاخام مستوطنات السامرة إلياكيم ليفونون، في مؤشر على البعد الديني والأيديولوجي للمبادرة.
ويقع الموقع الجديد بالقرب من منطقة يدّعي الاحتلال أنها تضم موقعاً أثرياً يعرف بـ"المذبح التوراتي" المنسوب إلى يوشع بن نون.
من جهتها، اعتبرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن إقامة الموقع تأتي ضمن تسارع الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، وفي إطار ما يروج له المستوطنون تحت مسمى خطة "مليون مستوطن في السامرة"، والتي تهدف إلى مضاعفة أعداد المستوطنين في شمال الضفة من خلال إنشاء بؤر جديدة وتوسيع المستوطنات القائمة.
وأشارت الهيئة إلى أن الخطوة تتقاطع مع قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) الصادر في 29 أيار 2025، والذي ينص على إقامة 22 موقعاً استيطانياً جديداً في الضفة الغربية، من بينها موقع على جبل عيبال.
وأضافت أن ما جرى يمثل محاولة لبدء تنفيذ هذا القرار عملياً عبر إقامة بؤر استيطانية أولية وإحضار مستوطنين إليها، تمهيداً لتحويلها لاحقاً إلى مستوطنات رسمية تحظى باعتراف السلطات الإسرائيلية وتزويدها بالبنية التحتية والخدمات.
ويكتسب الموقع المقام على جبل عيبال أهمية خاصة نظراً لموقعه المرتفع المطل على مدينة نابلس وعدد من القرى الفلسطينية المحيطة بها، إضافة إلى محاولات توظيف الروايات الدينية والتاريخية في تبرير السيطرة على المنطقة وتحويلها إلى نقطة جذب استيطانية وسياحية.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن ما يحدث يعكس نمطاً متكرراً في التوسع الاستيطاني، حيث يبدأ إنشاء المواقع كبؤر يقيمها المستوطنون، قبل أن يجري لاحقاً تقنينها ومنحها دعماً حكومياً، مشيرة إلى أن هذه التحركات تأتي أيضاً في ظل التوترات الإقليمية الجارية، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي المحيطة بمدينة نابلس.