أخبار

إغلاق منزل قدري سمارة وإخطار بهدمه في بلدة بدو

Case

2026-09-25 08:02

Copy Link

القدس – البعد الرابع (4dPAL)

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الأسير الجريح قدري محمد سمارة في بلدة بدو شمال غرب القدس، وأخطرت بهدمه، في إطار الإجراءات التي تواصلها في البلدة منذ العملية التي وقعت قرب مستوطنة "نفيه تسوفط شمال غرب رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت مدخل منزل سمارة، في خطوة تأتي بعد اقتحام البلدة ومداهمة المنزل وأخذ قياساته الهندسية، وهي إجراءات تسبق عادة تنفيذ قرارات هدم المنازل. وكانت قوات الاحتلال قد داهمت المنزل عقب العملية، فيما أعلن رئيس بلدية بدو في وقت سابق أن القوات أجرت قياسات هندسية للمنزل تمهيدًا لهدمه.

مداهمة المنزل بعد العملية

وجاءت الإجراءات بحق منزل سمارة عقب عملية إطلاق نار وقعت قرب مستوطنة «نفيه تسوف» المعروفة إسرائيليًا باسم «حلميش»، شمال غرب رام الله، في 20 أيلول/سبتمبر الجاري.

وبحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، أطلق مسلح النار من مركبة باتجاه إسرائيليين في المنطقة، قبل أن يغادر المكان سيرًا على الأقدام، فيما أصيب المنفذ برصاص جندي وصل إلى موقع الحادث.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية لاحقًا اعتقال المنفذ وهو مصاب داخل مستشفى في مدينة رام الله، بينما أفادت محافظة القدس بأن المعتقل هو الأسير المحرر قدري سمارة، من بلدة بدو.

اعتقال سمارة من المستشفى

وأفادت تقارير بأن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى "إتش كلينك" في رام الله، واعتقلت سمارة وهو يتلقى العلاج من إصابته.

وبالتزامن مع ذلك، اقتحمت قوات كبيرة بلدة بدو، وداهمت منزل سمارة، فيما شهدت البلدة انتشارًا عسكريًا واسعًا وعمليات تفتيش واحتجاز لعدد من السكان.

وقال رئيس بلدية بدو، نظمي منصور، إن الاقتحام شاركت فيه عشرات الآليات ومئات الجنود، وتخلله احتجاز مصلين داخل مسجد "عبد الله بن جابر" خلال صلاة العصر وإطلاق قنابل الغاز باتجاههم، إلى جانب إجراءات ميدانية طالت منازل البلدة.

توجيهات إسرائيلية بهدم المنزل

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن عقب العملية صدور توجيهات بالتحرك لهدم منزل منفذ العملية، فيما بدأت قوات الاحتلال لاحقًا الإجراءات الميدانية المتعلقة بالمنزل، من بينها المداهمة وأخذ القياسات الهندسية.

وتُعد القياسات الهندسية التي تنفذها قوات الاحتلال خطوة تسبق عادة هدم أو تفجير المنازل المستهدفة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن رئيس بلدية بدو في أعقاب الاقتحام.

من هو قدري سمارة؟

يبلغ سمارة 37 عامًا، وينحدر من بلدة بدو شمال غرب القدس. ووفق تقارير فلسطينية، وُلد عام 1989 ونشأ في البلدة، وسبق أن تعرض للاعتقال الإداري في سن العشرين، ما أدى إلى توقفه عن إكمال دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة.

وعمل سمارة في تجارة المفروشات والتنجيد، وكان يدير متجرًا في بلدة بير نبالا، كما أنه أب لثلاثة أطفال، وتفيد تقارير صحفية بأنه كان قد بنى منزله الحالي قبل نحو أربعة أعوام بالقرب من منزل عائلته.

وبذلك، يأتي إغلاق منزل سمارة وإخطاره بالهدم بعد أيام من العملية والاعتقال، وفي أعقاب سلسلة إجراءات عسكرية واسعة طالت بلدة بدو، شملت المداهمات والاحتجازات والتحقيقات الميدانية، فيما لا تزال البلدة تشهد تداعيات الإجراءات التي بدأت عقب العملية.

أقرأ ايضا