أخبار

إسرائيل تبحث مع ميلادنوف فرض ترتيبات جديدة في غزة وسط تعثر المفاوضات

Case

2026-05-13 15:37

Copy Link

4D pal

اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، مع المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، نيكولا ميلادنوف، بحضور طاقم المجلس، وفق بيان صدر عن مكتب نتنياهو.

ولم يكشف البيان طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي وسط تصاعد الخلافات بشأن مستقبل القطاع وتعثر المفاوضات مع حماس حول ملف نزع سلاح المقاومة.

وكان ملادينوف قد وصل إلى تل أبيب الثلاثاء، في ثاني لقاء يعقده مع نتنياهو خلال أسبوعين، وسط تقديرات إسرائيلية بأن المجلس ينتظر رداً من حماس على مقترح محدّث نُقل إليها خلال الأسابيع الماضية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر مطلعة أن الوسطاء يترقبون "رداً إيجابياً" من حماس، محذرين من أن عدم وصوله قريباً سيؤدي إلى عدم استئناف جولات التفاوض في القاهرة.

وبحسب الصحيفة، بدأت جهات إسرائيلية وأميركية بالفعل بحث إمكانية المضي في “خطة النقاط العشرين” التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى من دون موافقة حماس على نزع سلاحها.

وتنص الخطة على نقل مناطق داخل غزة إلى ما يسمى “قوة الاستقرار الدولية”، إلى جانب توسيع إدخال المساعدات الإنسانية إلى مناطق تصفها إسرائيل بأنها "خالية من الإرهاب".

كما تتضمن الخطة نقل إدارة القطاع إلى “لجنة تكنوقراط فلسطينية”، رغم أن سلطات الاحتلال لم توافق حتى الآن على دخول أعضاء اللجنة إلى غزة.

وفي فبراير/ شباط الماضي، بدأت اللجنة إجراءات تجنيد عناصر شرطة جديدة يفترض أن تتولى مهام حفظ النظام داخل القطاع، لكن سلطات الاحتلال لم تسمح لهم حتى الآن بمغادرة غزة للتدريب في مصر أو الأردن.

وتشير الخطة أيضاً إلى انسحاب إسرائيلي من المناطق التي ستُنقل إلى "قوة الاستقرار الدولية"، حتى من دون نزع سلاح حماس، وهي خطوة تقول “هآرتس” إن إسرائيل تعارضها بشدة.

وتأتي هذه التحركات بينما يواصل الاحتلال فرض وقائع ميدانية جديدة داخل غزة، عبر توسيع المناطق العسكرية العازلة واستحداث ما يسمى “الخط البرتقالي”، وهو خط أمني جديد تسعى إسرائيل إلى فرضه داخل القطاع بالتوازي مع استمرار عملياتها العسكرية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس توجهاً إسرائيلياً لإعادة رسم الخريطة الأمنية والجغرافية لغزة بعد الحرب، بعيداً عن الالتزامات التي نصت عليها المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تضمنت الانسحاب من مناطق داخل القطاع وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية ووقف العمليات العسكرية.

وفي المقابل، تتهم جهات فلسطينية إسرائيل باستخدام المفاوضات غطاءً لتكريس واقع أمني جديد داخل القطاع، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية وإغلاق المعابر ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية.

ونقلت “هآرتس” عن مستشار نتنياهو لشؤون غزة، مايكل آيزنبرغ، قوله إن “مجلس السلام” يمكنه الدخول إلى مناطق في غزة والسيطرة عليها ونزع سلاح حماس بالقوة إذا لزم الأمر، رغم أن نص الخطة لا ينص صراحة على ذلك.

كما أبدى السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هكابي، تشككه في قدرة أي جهة غير إسرائيل على نزع سلاح حماس، معرباً عن أمله في ألا تواجه إسرائيل إدانات دولية إذا قررت توسيع عملياتها العسكرية في القطاع.

وفي مقابلة مع قناة (آي24 نيوز) الإسرائيلية الأسبوع الماضي، قال ملادينوف إن إعادة إعمار غزة "لن تبدأ من دون تسليم السلاح"، مضيفاً أن هذه العملية تحتاج إلى ترتيبات تضمن الأمن للمدنيين في غزة وإسرائيل، حتى لو استغرقت وقتاً أطول.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة وتواصل خروقات وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تحذيرات فلسطينية ودولية من تفاقم الكارثة الإنسانية نتيجة الحصار وإغلاق المعابر ومنع دخول الاحتياجات الأساسية.

وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت خلال الأيام الأخيرة عن ضغوط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتقليص حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع، بزعم استخدام حماس للمساعدات في تعزيز قدراتها الاقتصادية والإدارية.

في المقابل، تؤكد جهات فلسطينية ومنظمات دولية أن غزة تواجه مجاعة واسعة وانهياراً إنسانياً غير مسبوق، في ظل تدمير البنية التحتية واستمرار الحرب ومنع وصول الإمدادات الأساسية إلى السكان.

أقرأ ايضا