
2026-11-01 12:53
4D pal
سجلت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعدما تجاوز عدد الهجمات التي أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات جميع الحصائل الشهرية المسجلة منذ بدء التوثيق الأممي عام 2006.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقريره بشأن الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنه وثق 397 هجوماً للمستوطنين خلال الفترة الممتدة من الأول وحتى 26 أكتوبر، وهي حصيلة قياسية لم يسبق تسجيلها خلال شهر واحد منذ بدء رصد هذه الاعتداءات، رغم أن الإحصائية لم تشمل الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر.
وأوضح المكتب أن 62 هجوماً وقعت خلال الفترة الممتدة بين 20 و26 أكتوبر، واستهدفت 49 تجمعاً فلسطينياً في أنحاء الضفة الغربية، من بينها 38 هجوماً ارتبطت بموسم قطف الزيتون، في مؤشر على تصاعد استهداف المزارعين وأراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي السياق، وثق التقرير إصابة 57 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال، خلال الأسبوع ذاته، جراء اعتداءات نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وبيّن أن 23 فلسطينياً أصيبوا باعتداءات المستوطنين، فيما أصيب 34 آخرون برصاص واعتداءات قوات الاحتلال، مشيراً إلى أن 27 إصابة وقعت في سياق هجمات المستوطنين، بينها 18 إصابة خلال اعتداءات مرتبطة بموسم قطف الزيتون.
وفي محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، رصد المكتب نزوح 24 عائلة فلسطينية من التجمعات الرعوية في خربة رأس الأحمر، تضم 94 شخصاً، بينهم 40 طفلاً، نتيجة تكرار هجمات المستوطنين وتشديد القيود المفروضة على وصول السكان إلى المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث شهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، تصاعداً في عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت وإحراق المساجد والمركبات وتجريف الأراضي الزراعية.
كما تتواصل الاعتداءات عبر منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وحقولهم، واستهداف التجمعات السكانية والرعوية وتهجير سكانها، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وتعكس الحصيلة الأممية القياسية خلال أكتوبر اتساع نطاق عنف المستوطنين وتحوله إلى تهديد متصاعد لحياة الفلسطينيين وممتلكاتهم ووجودهم في مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة.