أخبار

أمنستي: إسرائيل تنفذ تطهيرا عرقيا في الضفة الغربية

Case

2026-06-10 10:00

Copy Link

رام الله – 4D Pal

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً بعنوان "محو كل ما هو فلسطيني"، قالت فيه إن السلطات الإسرائيلية تنفذ حملة "تطهير عرقي" ممنهجة ضد التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بهدف توسيع السيطرة على الأراضي وتسريع عملية الضم.

ويقع التقرير في 150 صفحة، ويستند إلى أبحاث ميدانية شملت 27 تجمعاً فلسطينياً بين عامي 2023 و2025، إضافة إلى مقابلات مع عشرات السكان والمحامين والناشطين، وتحليل مئات الصور ومقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية والوثائق الرسمية.

وتقول المنظمة إن السياسات الإسرائيلية أدت إلى تهجير قسري متزايد للفلسطينيين عبر مزيج من التوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، وتقييد الوصول إلى الأراضي والمياه، وتصاعد عنف المستوطنين.

وبحسب التقرير، شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في الهجمات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، مع اتهامات للحكومة الإسرائيلية بتقديم دعم مالي ولوجستي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وتشير بيانات أوردها التقرير إلى نزوح ما لا يقل عن 5910 فلسطينيين من 117 تجمعاً سكنياً بين يناير/كانون الثاني 2023 وأبريل/نيسان 2026، بينما تم إنشاء مئات البؤر الاستيطانية الجديدة خلال الفترة نفسها.

كما يسلط التقرير الضوء على سياسات حكومية اعتبرها دليلاً على نية ضم المنطقة (ج)، التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية.

ويشير إلى زيادة ميزانيات دعم الاستيطان، والتوسع في بناء الوحدات السكنية للمستوطنين، إلى جانب هدم آلاف المنشآت الفلسطينية وتشديد القيود على حركة السكان ووصولهم إلى الموارد الطبيعية.

واستعرض التقرير حالات محددة، من بينها قرية خربة زنوطة في جنوب الخليل، التي قال إنها تعرضت لعمليات تضييق وهجمات متواصلة من قبل مستوطنين أدت إلى نزوح سكانها، رغم صدور قرارات قضائية إسرائيلية تدعو إلى تسهيل عودتهم.

من جانبها، ذكرت وزارة الجيش الإسرائيلية، في رد نقلته المنظمة، أن القوات الإسرائيلية تتعامل مع حوادث عنف المستوطنين وتحقق في المخالفات عند الضرورة، إلا أن منظمة العفو الدولية قالت إن الأدلة التي جمعتها تظهر استمرار الانتهاكات وغياب المساءلة الفعالة.

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، وحظر الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، ودعم التحقيقات الدولية المتعلقة بالانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما انتقدت ما وصفته بفشل المجتمع الدولي في اتخاذ خطوات حاسمة لوقف التوسع الاستيطاني وحماية الفلسطينيين المهددين بالتهجير.

ويأتي التقرير في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن شرعية المستوطنات الإسرائيلية ومستقبل المنطقة (ج)، التي تُعد محوراً رئيسياً للصراع على الأرض والموارد في الضفة الغربية المحتلة.

أقرأ ايضا