
2026-06-12 21:35
4D pal
أصدر قاض بريطاني، الجمعة، أحكاما بالسجن بحق أربعة ناشطين من منظمة "بالستاين أكشن" (التحرك من أجل فلسطين) التي حظرتها السلطات، بعد اقتحامهم شركة إسرائيلية وتسببهم بأضرار بلغت قيمتها نحو مليون جنيه إسترليني، معتبرا أن ذلك كان "عملا إرهابيا".
ودان القضاء البريطاني الشهر الماضي الناشطين شارلوت هيد وسامويل كورنر وليونا كاميو وفاطمة راجواني لاقتحامهم موقع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في 6 آب/ أغسطس 2024 بعدما صدموا السور بشاحنة صغيرة.
وعمد هؤلاء إلى تخريب المصنع متسببين بأضرار قُدِّرَت قيمتها بنحو مليون جنيه إسترليني (1,4 مليون يورو)، قبل أن يوقفهم عناصر أمن وشرطة.
ودانت المحكمة سامويل كورنر أيضا بتسبّبه في إلحاق إصابات بالغة بشرطية.
وقالت المنظمة إن هدفها كان "تفكيك طائرات مسيّرة وأسلحة" يعتقدون أنها ستُستخدم لقتل الناس، لا سيما في قطاع غزة.
لكن القاضي جيريمي جونسون اعتبر أن عملية الاقتحام كانت "عملا إرهابيا" وقضى بسجن كورنر لمدة سبع سنوات وثمانية أشهر.
وقال متوجها إلى هذا الطالب السابق في أكسفورد إنه استخدم "قوة مفرطة وغير مبررة ضد شرطية مستضعفة كانت تؤدي واجبها المهني".
وحُكم على هيد (30 عاما) التي اقتحمت بوابات الموقع بشاحنة صغيرة، بالسجن خمس سنوات، وهي العقوبة نفسها التي صدرت بحق كاميو (30 عاما).
وحُكم على راجواني بالسجن لمدة أربع سنوات وثمانية أشهر.
وتجمع حوالي 500 متظاهر خارج المحكمة الجمعة دعما للناشطين الأربعة، ما أدى إلى توقيف 107 أشخاص لرفعهم لافتات تدعم المنظمة.
وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر صنّفت "بالستاين أكشن" منظمة "إرهابية" في تموز/ يوليو 2025، عقب أعمال تخريب نفذها ناشطون فيها في قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي "رويال إيرفورس" واقتحام شركة "إلبيت سيستمز" في بريستول.
ويجعل حظر المنظمة أي تعبير عن دعمها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر.
أما الانتماء إليها أو تنظيم نشاطات داعمة لها فيمكن أن يُعاقَب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاما.
ومنذ حظر المنظمة، أوقف أكثر من ثلاثة آلاف من مناصريها خلال تظاهرات تأييد لها.
وتأتي الأحكام الصادرة الجمعة فيما من المقرر أن تصدر المحكمة العليا حكمها الإثنين بشأن استئناف الحكومة ضد رفع الحظر الذي فرضته وزارة الداخلية على المنظمة.
فبعدما طعنت المنظمة في قرار الحظر، اعتبرت المحكمة العليا في لندن في شباط/ فبراير أن حظر المنظمة "غير متناسب" مع طبيعة أفعالها. واستأنفت وزارة الداخلية القرار فورا.