أخبار

آلاف النازحين في لبنان إثر الغارات الإسرائيلية

Case

2026-03-03 15:30

Copy Link

4D pal

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 30 ألف شخص نزحوا في لبنان جراء عمليات القصف والغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة، خصوصا في جنوب البلاد والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية.

وعبر أكثر من 10 آلاف مدني من لبنان إلى سوريا، هربًا من الهجمات التي تشنّها إسرائيل على مناطق عدة في لبنان.

وأدت الغارات الجوية للجيش الإسرائيلي على مناطق عديدة في لبنان وفي مقدمتها الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، إلى تصاعد حركة الانتقال باتجاه الأراضي السورية.

ودخل ما لا يقل عن 10 آلاف مدني فارّين من الهجمات الإسرائيلية عبر معبري جديدة يابوس في ريف دمشق، وجوسية في حمص.

وشهدت المعابر ازدحامًا شديدًا، حيث اضطر الراغبون في العبور إلى الانتظار لساعات طويلة، فيما تشكلت طوابير ممتدة على الحدود.

وأوضح مدير العلاقات العامة في معبر جديدة يابوس، محمد القاسم أن المعبر شهد ازدحامًا كبيرًا بسبب الأوضاع الأمنية في لبنان

وقال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بابار بلوش، في مؤتمر صحافي بجنيف “تم الإبلاغ عن عمليات نزوح كبيرة في عدّة أجزاء من جنوب لبنان، وفي منطقة البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بعدما أصدرت قوات الاحتلال تحذيرات بالإخلاء لسكان أكثر من 53 قرية لبنانية، ونفذت غارات جوية مكثفة” في المناطق المذكورة.

وأضاف "تشير التقديرات حتى يوم أمس (الإثنين)، إلى أن نحو 30 ألف شخص على أقل تقدير تم إيواؤهم وتسجيلهم في مراكز إيواء جماعية. كما نام عدد أكبر بكثير في سياراتهم على جوانب الطرق".

وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، سامر عبد الجابر، في حديث للصحافيين في القاهرة إنّ عدد النازحين سيشهد ازديادا كبيرا.

ويشنّ جيش الاحتلال حملة قصف مكثّف على لبنان منذ الإثنين، معلنة استهداف “حزب الله” ردا على ضربات نفذها على الأراضي الإسرائيلية، أسفرت عن استشهاد 52 شخصا، بحسب حصيلة رسمية صدرت الإثنين.

وفي وقت سابق، أعلن "حزب الله" إطلاق دفعة من "الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات" على إسرائيل، وذلك "ثأرا" لمقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي.

وقال سامر عبد الجابر إنّ الحكومة اللبنانية باشرت الإثنين فتح مراكز إيواء، ما دفع بالبرنامج الأممي إلى توزيع وجبات ساخنة وأطباق تمّ تجهيزها في هذه المراكز لدعم النازحين.

وأشار إلى أنّ برنامج الأغذية العالمي يشعر بالقلق إزاء تأثير الحرب على النقل البحري والجوي، مؤكدا أنّ هذا الأمر “ستكون له تداعيات مباشرة على عملياتنا”، سواء على سلاسل الإمداد أو على حركة الأفراد الإنسانيين.

وأعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الثلاثاء عن “صدمته العميقة” إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر في مختلف أنحاء المنطقة، ودعا جميع الأطراف إلى أن “تعود إلى رشدها وتضع حدا لهذا العنف”.

وقالت الناطقة باسمه، رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي في جنيف إنّ "الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماما"، وأضافت أنّ "الوضع يزداد سوءا ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا".

وأشارت إلى أنّ تورك يشعر “بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين، والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع يوم السبت مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول حزب الله لاحقا في النزاع.

وقالت شامدساني إنّ "قوانين الحرب واضحة تماما. المدنيون والأعيان المدنية محميون"، مؤكدة أن "على جميع الدول والجماعات المسلحة الالتزام بهذه القوانين".

ودعا تورك جميع الأطراف إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية".

وأكدت شامدساني أنّ "العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس"، مضيفة أنّ "المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حدا لهذا العنف".

 

أقرأ ايضا