
2026-06-23 15:39
4D pal
انتشلت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، رفات 40 شهيدًا من مقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة، عقب تعرض أجزاء من المقبرة لعمليات تجريف ونبش نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال توغلاتها البرية في المنطقة.
وقال الدفاع المدني، في بيان، إن عملية نقل الرفات جرت من الجهة الشرقية للمقبرة بمشاركة فرق الأدلة الجنائية والطب الشرعي وممثلين عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تمهيدًا لاستكمال إجراءات الفحص والتعرف على هويات الضحايا.
وأوضح أن عمليات التجريف التي طالت المقبرة أدت إلى انتشال واختلاط الرفات والجثامين، ما استدعى نقلها إلى الجهات المختصة لإجراء الفحوصات اللازمة وتوثيق الهويات.
من جانبه، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني بمحافظة غزة، عبد الله المجدلاوي، أن الطواقم تواجه تحديات كبيرة في التعرف على هوية الجثامين المنتشلة، موضحًا أن معظم ما تم العثور عليه عبارة عن أشلاء وهياكل عظمية متحللة تعود لشهداء من الأطفال وكبار السن.
وأشار المجدلاوي إلى أن عمليات النبش والتجريف تسببت في طمس معالم العديد من القبور واختلاط الرفات، ما يزيد من معاناة العائلات الساعية لمعرفة مصير ذويها وتوثيق هوياتهم، متسائلًا: “كيف للأسماء أن تتحول إلى أرقام؟”، في إشارة إلى حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها هذه الممارسات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه أزمة الدفن في قطاع غزة، حيث اضطر السكان منذ اندلاع الحرب إلى إنشاء مقابر جماعية وأخرى مؤقتة في الساحات العامة والطرقات ومحيط المستشفيات، ومنها مستشفيات الشفاء وكمال عدوان والمعمداني، نتيجة الحصار وصعوبة الوصول إلى المقابر الرئيسية.
كما تعاني مدينة غزة من نقص حاد في مساحات الدفن، إذ تقتصر المقابر العاملة بشكل رئيسي على مقبرة الشيخ رضوان والمقبرة المعمدانية شرقي المدينة، ما دفع العديد من العائلات إلى إعادة فتح قبور قديمة ودفن أكثر من شهيد في القبر الواحد، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف تجهيز القبور.
وفي السياق، وثقت منظمات حقوقية ووسائل إعلام عمليات تجريف ونبش استهدفت عددًا من مقابر قطاع غزة خلال العمليات البرية الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى انتشال واختلاط رفات الموتى والشهداء، في ممارسات تعد انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وحرمة الموتى.