
2026-06-08 19:19
4D pal
أكدت لجنة الأخوة الفلسطينية العربية في المجلس الوطني الفلسطيني ولجنة فلسطين النيابية في مجلس النواب الأردني، أهمية تعزيز التعاون والتنسيق البرلماني المشترك، ومواصلة الجهود الداعمة للقضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقدته اللجنتان، اليوم الاثنين، في مقر مجلس النواب الأردني بالعاصمة الأردنية عمان، برئاسة رئيس لجنة الأخوة الفلسطينية العربية في المجلس الوطني الفلسطيني عمر الغول، ورئيس لجنة فلسطين النيابية الأردنية النائب سليمان السعود، وبمشاركة أعضاء الوفدين من الجانبين.
وبحث المجتمعون عدداً من القضايا السياسية والبرلمانية والإنسانية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين المؤسستين التشريعيتين في فلسطين والأردن، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسيرة العمل البرلماني العربي المشترك.
وشدد الجانبان على التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194.
كما أكدا ضرورة تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى وقف العدوان والتصعيد، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل في المنطقة.
وأكد المجتمعون أن أمن المملكة الأردنية الهاشمية واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها يشكل أولوية ثابتة وخطاً أحمر، وأن أي تهديد أو مساس بها مرفوض رفضاً قاطعاً ويستوجب التصدي له بكل الوسائل المشروعة.
وأشار الجانبان إلى عمق العلاقات الفلسطينية الأردنية وتميزها، استناداً إلى الروابط التاريخية والأخوية الراسخة بين الشعبين الشقيقين، معربين عن حرصهما على تطوير آليات التعاون وتعزيز قنوات التواصل وتبادل الخبرات بين المؤسستين التشريعيتين.
كما أكدا أهمية تعزيز التعاون مع البرلمانات العربية وتطوير أدوات الدبلوماسية البرلمانية العربية، بما يخدم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ويسهم في توحيد المواقف ودعم المصالح العربية المشتركة.
وأدان الطرفان الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في المسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني والاقتحامات شبه اليومية، مؤكدين أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتقوض الوصاية الهاشمية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وجدد الجانبان التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
وثمّن الغول المواقف الأردنية الثابتة بقيادة الملك عبد الله الثاني، والدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وحكومة وشعباً، في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل ركيزة أساسية في تعزيز صمود الفلسطينيين ومواجهة التحديات السياسية والإنسانية الراهنة.
كما أشاد بالدور الأردني في مواجهة مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني، وبالجهود الإغاثية والطبية التي تقدمها المملكة من خلال قوافل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والمستشفيات الميدانية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأعرب الوفد الفلسطيني عن تقديره للجهود التي تبذلها الجهات الأردنية المختصة لتأمين حركة وسلامة المسافرين عبر المعابر، رغم المعيقات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي إطار الزيارة، التقى الوفد الفلسطيني رئيس مجلس النواب الأردني مازن تركي القاضي، ونقل إليه تحيات رئيس دولة فلسطين محمود عباس، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح. وأكد القاضي خلال اللقاء محورية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن دعم المملكة للقضية الفلسطينية ومواقفها الثابتة تجاهها يأتي انسجاماً مع توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني.
وفي ختام الاجتماع، أشاد الجانبان بالمستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات الفلسطينية الأردنية، مؤكدين عزمهما على مواصلة التنسيق والتشاور وتطوير التعاون البرلماني المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي، ورئيس لجنة الأخوة الفلسطينية العربية في المجلس الوطني الفلسطيني عمر الغول خلال اللقاء.