أخبار

الضفة الغربية تحت الحواجز قبيل الانتخابات الإسرائيلية

Case

2026-10-26 10:28

Copy Link

الضفة الغربية - البعد الرابع (4dPAL)

تشهد الضفة الغربية المحتلة تشديدًا واسعًا للإجراءات العسكرية الإسرائيلية، قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم غد الثلاثاء، مع إغلاق مداخل مدن وقرى ونصب حواجز جديدة وفرض قيود على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية في محافظة الخليل، وسط تداعيات متزايدة على الحياة اليومية للسكان.

وتأتي هذه التطورات في وقت رفعت فيه سلطات الاحتلال مستوى التأهب الأمني والعسكري، وأعلنت فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية خلال يوم الانتخابات، يشمل إغلاق المعابر مع إسرائيل وقيودًا على دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات والمناطق الصناعية.

حواجز تغلق مداخل المدن والقرى

وامتدت إجراءات الإغلاق إلى مناطق واسعة من شمال الضفة الغربية ووسطها وجنوبها، حيث أغلقت قوات الاحتلال مداخل وطرقًا رئيسية وفرعية، باستخدام البوابات الحديدية والحواجز العسكرية، ما أعاق تنقل المواطنين بين البلدات والقرى.

وفي محافظة الخليل، شملت الإغلاقات مداخل بلدات بني نعيم ودورا والفوار والظاهرية ومناطق أخرى، فيما طالت الإجراءات في محافظة بيت لحم مداخل وطرقًا تربط عددًا من البلدات والقرى.

أما في وسط الضفة الغربية، فسُجلت إغلاقات عند مداخل البيرة وبلدات ومناطق محيطة برام الله، إلى جانب إغلاق حاجز قلنديا ومداخل أخرى؛ وفي شمال الضفة، شملت القيود مداخل في محافظات سلفيت ونابلس وطولكرم ومناطق مجاورة، مع نصب حواجز إضافية على طرق تربط التجمعات السكانية بعضها ببعض.

وتؤدي هذه الإجراءات إلى إطالة زمن التنقل، وتعقيد وصول المواطنين إلى أماكن العمل والمستشفيات والجامعات، فضلًا عن تعطيل حركة المركبات التجارية والمواصلات العامة، في ظل صعوبة التنبؤ بمواعيد فتح الحواجز أو إغلاقها.

الخليل في قلب التصعيد

وتبرز محافظة الخليل بوصفها إحدى أكثر المناطق تأثرًا بالإجراءات العسكرية، عقب الهجوم الذي استهدف حاجزًا عسكريًا إسرائيليًا قرب المدينة الجمعة الماضية، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، وفق تقارير إعلامية.

وعقب الحادث، وسّعت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية، وشددت الحصار على المدينة ومداخلها، ونفذت مداهمات واعتقالات وعمليات تفتيش للمنازل، بالتزامن مع إخلاء سكان من أحياء سكنية.

وأفادت تقارير منشورة الأحد بأن عدد الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم في الخليل تجاوز ألفي شخص، فيما تحدثت بلدية المدينة عن استمرار إغلاق المداخل وتأثير الحصار على مختلف جوانب الحياة اليومية.

ويتزامن ذلك مع تصريحات لمسؤولين إسرائيليين توعدوا فيها بتوسيع الإجراءات العسكرية، وسط نقاشات سياسية داخل إسرائيل بشأن التعامل مع الهجوم، في وقت تتنافس فيه الأحزاب على أصوات الناخبين قبيل الاقتراع.

قيود على العمال والمعابر

ولم تقتصر الإجراءات على الحواجز الداخلية، إذ أعلن جيش الاحتلال قيودًا على دخول العمال الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح إلى المستوطنات والمناطق الصناعية خلال الأحد والاثنين، على أن تشمل القيود يوم الانتخابات إغلاق المعابر البرية مع إسرائيل ومنع دخول العمال إلى المستوطنات والمناطق الصناعية وفق الإعلان العسكري.

وتضع هذه الإجراءات العمال أمام تحديات معيشية إضافية، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على العمل داخل إسرائيل أو في المستوطنات لتأمين دخل أسرهم. كما يمكن أن تؤثر القيود على حركة البضائع والخدمات، تبعًا لنطاق الإغلاق ومدته والاستثناءات التي تسمح بها سلطات الاحتلال.

ما علاقة الإجراءات بالانتخابات؟

تقول سلطات الاحتلال إن التدابير تأتي في إطار الاستعدادات الأمنية لتأمين الانتخابات ومنع وقوع هجمات خلال فترة الاقتراع؛ لكن توقيتها، بالتزامن مع العملية العسكرية في الخليل واتساع الإغلاقات في الضفة، يثير تساؤلات بشأن انعكاس المنافسة السياسية الإسرائيلية على طبيعة التعامل الأمني مع الفلسطينيين.

وقد ربطت تقارير إعلامية بين تصاعد الخطاب الأمني والتحركات العسكرية وبين سعي بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى إظهار التشدد في التعامل مع الهجمات قبل الانتخابات؛ غير أن الربط بين الإجراءات الميدانية والحسابات الانتخابية يظل تحليلًا سياسيًا، ولا يثبت وحده أن الانتخابات هي السبب المباشر لكل قرار عسكري.

المشهد العام

قبيل الانتخابات الإسرائيلية، يجد الفلسطينيون في الضفة الغربية أنفسهم أمام شبكة متزايدة من القيود على الحركة، تشمل إغلاق الطرق ومداخل التجمعات السكانية وتشديد الرقابة على المعابر، بالتزامن مع استمرار العملية العسكرية في الخليل وما رافقها من نزوح واعتقالات.

وبينما تبرر سلطات الاحتلال إجراءاتها باعتبارات أمنية مرتبطة بالانتخابات، تتحمل التجمعات الفلسطينية آثارها المباشرة على التنقل والعمل والتعليم والرعاية الصحية؛ وتبقى التطورات خلال الساعات المقبلة مرتبطة بمدى استمرار الإغلاق العسكري، وطبيعة الإجراءات التي ستُطبق يوم الاقتراع، وما إذا كانت القيود سترفع بعد انتهاء الانتخابات كما أعلنت السلطات الإسرائيلية.

أقرأ ايضا