
2026-10-13 20:01
4D pal
قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تدعم مجموعات مسلحة خارجة عن القانون في محافظة السويداء جنوبي البلاد، وتزودها بالسلاح والمال، في مسعى لـ"زعزعة الاستقرار في سوريا".
ودعا الشيباني إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق يحترم أمن سورية وسيادتها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الشيباني مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، في العاصمة دمشق، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وقال الشيباني "لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحاول زعزعة الاستقرار في الداخل السوري منذ الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024 (تاريخ الإطاحة بنظام بشار الأسد) وحتى اليوم".
وأوضح أن ذلك يجري "عبر قصف ممنهج للبنية التحتية، واحتلال أراضٍ سورية جديدة على الحدود الجنوبية، وممارسة سياسة التهجير والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السوريين".
وأضاف "لا يزال مصير العشرات من المواطنين السوريين الذين اعتقلهم الاحتلال الإسرائيلي مجهولًا حتى الآن".
وبشأن الأوضاع في محافظة السويداء، قال الشيباني "تدعم إسرائيل ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون في مدينة السويداء".
وتابع "وتزودها بالسلاح والمال لتنفيذ أجندة الفوضى في المنطقة".
وفي سياق متصل، دعا الشيباني المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف الممارسات الإسرائيلية في الأراضي السورية. وقال "ندعو المجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه المغامرات التي ستشعل المنطقة بالفوضى".
وطالب بـ"العودة إلى اتفاقية عام 1974، ومنح قوات الأندوف المجال لتطبيقها".
ونصت الاتفاقية على وقف إطلاق النار والفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وإنشاء منطقة فصل تشرف عليها قوة أممية. وأنشأ مجلس الأمن الدولي قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، بموجب قراره رقم 350 لعام 1974، لمراقبة تنفيذ الاتفاقية.
وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، دعا الشيباني إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المفاوضات الجارية بوساطة الولايات المتحدة.
وقال "ندعو إسرائيل إلى التعامل الجاد مع مسار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة منذ عام ونصف العام". وأضاف "والتزمت سورية بها بكل مسؤولية من أجل الوصول إلى اتفاق يحترم أمن سوريا وسيادتها".
وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت، في 23 آب/ أغسطس الماضي، عقد اجتماع بين وفد سوري برئاسة الشيباني وآخر إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أميركية واستضافة أردنية. وجاء الاجتماع في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار؛ وفق ما أعلنته الوزارة آنذاك.
وتركزت المباحثات على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات وعمليات الاعتقال والاستهداف الإسرائيلية، وإحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني.
وأكد الجانب السوري تمسكه بحق البلاد في إعادة بناء جيشها الوطني وتطوير قدراته، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها وفق مصالحها الوطنية. كما شدد على رفض أي ترتيبات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، وسعت إسرائيل وجودها العسكري داخل الأراضي السورية، بما في ذلك المنطقة العازلة.
ونفذت القوات الإسرائيلية غارات جوية وتوغلات متكررة في الجنوب السوري، وسط مطالبات دمشق بوقف الاعتداءات والانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها.
وتتمسك سوريا بالعودة إلى تطبيق اتفاقية فصل القوات لعام 1974، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
