أخبار

الرئيس السوري: لا تفاوض مع إسرائيل قبل الانسحاب إلى خط فض الاشتباك

Case

2026-04-17 13:05

Copy Link

4D pal

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، بطلان الاعتراف بتبعية الجولان لإسرائيل، مبديا استعداد دمشق للتفاوض مقابل اتفاق أمني يضمن انسحاب الاحتلال إلى خط فض الاشتباك 1974.

جاء ذلك في كلمة له اليوم الجمعة، خلال جلسة حوارية بمنتدى أنطاليا الدبلوماسي بدورته الخامسة التي انطلقت في تركيا اليوم، تحت شعار "التعامل مع حالات عدم اليقين عند رسم المستقبل".

وقال الشرع إن "الاعتراف بأحقية إسرائيل بالجولان السوري المحتل، هو اعتراف باطل يخالف حقوق الشعب السوري"، مشددا على أنه "لا يمكن لأي دولة أن تتنازل عن جزء من أراضيها من دون موافقة شعبها صاحب الحق".

وأشار الرئيس السوري إلى أن المجتمع الدولي أكد أن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل، مؤكدا الشرع أن سورية تسعى “لاتفاق أمني جديد يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط عام 1974".

وأشار إلى أن دمشق تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

وأضاف أن "الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة وتحتاج حلولا استثنائية، وسوريا تتحمل المسؤوليات وتواجه التحديات بصلابة شعبها والمحبين من دول المنطقة".

كما أكد الشرع أن "الصراع في المنطقة ليس وليد اللحظة بل جذوره عميقة في التاريخ، وسورية تبتعد عن خيارات الاصطفاف بجانب دولة ضد أخرى".

وذكر أن سوريا تسعى لأن تكون جسر وصل بين الدول الكبرى، مشيرا إلى أن لها "علاقات مثالية مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة".

من جانبه قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، الجمعة، إن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لا يهتم بالحدود ولا بالخطوط، وإن دمشق تصرفت بـ”حكمة” بعدم الدخول في صراع.

وقال براك الذي يشغل منصب السفير الأميركي المتحدة في أنقرة، في جلسة حوارية ذاتها إن الإدارة الأميركية تبنت مقاربة مختلفة في سياستها تجاه دمشق، عبر تقليص وجودها العسكري في المنطقة.

وأضاف: "فعلنا عكس ما كان يُفعل طوال قرن. أمس، وقبل أمس، سحبنا آخر جنودنا من آخر قاعدة لنا (في سوريا). هذا أمر استثنائي”. وتابع: "سحبنا آخر وحداتنا من آخر قاعدة في دولة كانت من أهم الدول التي قاتلت داعش فيها لسنوات طويلة".

وأكد أن سوريا التي كانت تعاني مشكلات ولديها تقارب مع إيران وكانت في حالة صراع طويل مع العالم، أصبحت اليوم من أكثر المناطق استقرارا في المنطقة.

وردا على سؤال عن عدم وجود أي اتفاق رغم عدم قيام سورية، بأي أعمال عسكرية ضد إسرائيل، قال باراك: “منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، لم تطلق سورية بقيادة الرئيس (أحمد) الشرع، رصاصة واحدة على إسرائيل”، مشيرا أن الشرع أكد مرارا أنهم لا يريدون مشاكل مع إسرائيل، ولا يسعون للعداء.

وأضاف: "نتنياهو قال بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إن كل شيء تغير. إنه لا يهتم بحدود 1967 ولا 1974 ولا بخط 8 كانون الأول/ ديسمبر (2024)".

وتابع المبعوث الأميركي: "سورية تصرفت بعقلانية، بعدم الانخراط في الصراع، ولذلك تستمر الانتهاكات".

وأشار إلى أن سوريا، قد أعلنت مرارا استعدادها للتفاوض، وأنها "تصرفت بحكمة عبر عدم اتخاذ موقف عدائي"، مدعيا أن "التطبيع بين سوريا وإسرائيل، قد يسبق حتى التطبيع مع لبنان".

وانطلقت في وقت سابق الجمعة، فعاليات النسخة الخامسة من "منتدى أنطاليا الدبلوماسي (ADF2026)"، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية وممثلي منظمات دولية.

ويشارك في المنتدى نحو 5 آلاف ضيف من أكثر من 150 دولة، بينهم ما يزيد على 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيرا بينهم أكثر من 40 وزيرا للخارجية.

واتفاقية فض الاشتباك وُقعت عام 1974 بين سوريا وإسرائيل عقب حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، بهدف الفصل بين القوات المتحاربة من الجانبين وفك الاشتباك بينهما.

وتضمنت الاتفاقية ترتيبات لفصل القوات، وحددت خطين رئيسيين، عُرفا بـ"ألفا" و"برافو"، ويفصلان بين المواقع العسكرية السورية والإسرائيلية. كما أنشئت منطقة عازلة بين الخطين، وتخضع لإشراف قوة من الأمم المتحدة تعرف بـ"الأندوف".

وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار الاتفاقية، وقالت إن مجلس الوزراء قرر احتلال منطقة جبل الشيخ الحدودية السورية المحاذية للجولان المحتل.

وصرح نتنياهو، بأن "الجنود السوريون تخلوا عن مواقعهم"، وأنه لن يسمح لأية قوى معادية بالتموضع قرب الحدود بين البلدين، وأن الجيش الإسرائيلي سيكون “القوة التنفيذية” بالمنطقة.

 

أقرأ ايضا