أخبار

البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام للمرة الأولى منذ 1991

Case

2026-08-12 10:22

Copy Link

رام الله – 4D Pal

أقرّ مجلس النواب اللبناني، الأربعاء، قانوناً جديداً للعفو العام، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 1991، وسط آمال بأن يسهم التشريع في إنهاء أو تخفيف أوضاع آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين، ولا سيما في ظل أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون.

وأعلنت رئاسة مجلس النواب إقرار اقتراح قانون يتضمن منح عفو عام، إلى جانب خفض مدد بعض العقوبات بصورة استثنائية، بعد سنوات من التجاذبات السياسية التي حالت دون التوصل إلى صيغة توافقية بشأنه.

ويأتي إقرار القانون ضمن جلسة تشريعية استأنفها البرلمان الأربعاء، بعدما أقر في اليوم السابق تعديلات على قانون يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام، إضافة إلى قانون الإعلام.

ويُتوقع أن يكون تخفيف الضغط عن السجون أحد أبرز أهداف القانون، في ظل وجود أعداد كبيرة من الموقوفين الذين أمضى بعضهم سنوات خلف القضبان من دون صدور أحكام بحقهم. ووفق بيانات مديرية السجون، بلغ عدد نزلائها 6268 شخصاً حتى نهاية مارس/آذار الماضي، بينما قدرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان نسبة الاكتظاظ بنحو 300% في تقريرها السنوي لعام 2025.

وبحسب النائب عماد الحوت، أحد المتابعين لملف العفو، ينص القانون على خفض العقوبات المفروضة على المحكومين بالإعدام والسجن المؤبد إلى 17 عاماً، بما يعادل، وفق آلية احتساب العقوبة المعتمدة، نحو 12 عاماً وتسعة أشهر.

وظل ملف العفو العام محل خلاف سياسي لسنوات، مع سعي أطراف مختلفة إلى توسيع نطاق المستفيدين منه. وعاد الملف إلى الواجهة بصورة أكبر عقب التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا أواخر عام 2024، خصوصاً في ما يتعلق بالموقوفين الإسلاميين الذين أوقف عدد منهم على خلفية قضايا مرتبطة بالحرب السورية، ومن بينهم أشخاص لم تصدر بحقهم أحكام قضائية.

ويتركز جزء كبير من هذا الملف في مدينة طرابلس شمال لبنان، حيث يواجه موقوفون اتهامات تتعلق بجرائم مختلفة، بينها الاشتباك مع الجيش اللبناني والاعتداء عليه وتنفيذ تفجيرات.

وفي المقابل، دفعت قوى سياسية أخرى باتجاه شمول فئات مرتبطة بمناطقها وقواعدها الشعبية. فقد طالب حزب الله بإدراج آلاف الموقوفين والمطلوبين من الطائفة الشيعية في بعلبك والهرمل ضمن المستفيدين من القانون، بينما دعت قوى مسيحية إلى معالجة أوضاع عائلات غادرت لبنان إلى إسرائيل عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب البلاد عام 2000.

ويعيد القانون الجديد إلى الأذهان آخر تجربة لبنانية مماثلة، والتي أُقرت عام 1991، بعد انتهاء الحرب الأهلية التي امتدت بين عامي 1975 و1990. وشمل ذلك العفو الجرائم المرتكبة خلال الحرب، في ظل انتقادات لاحقة لغياب المحاسبة والمصالحة الشاملة ومعالجة حقوق الضحايا وذويهم.

ويُنتظر أن تتضح خلال الفترة المقبلة تفاصيل تطبيق قانون العفو والفئات التي سيشملها، إضافة إلى العدد الفعلي للمستفيدين منه.

أقرأ ايضا