أخبار

الاحتلال يطرح عطاءين لبناء 1080 وحدة استعمارية في القدس ومحيطها

Case

2026-10-19 09:47

Copy Link

القدس المحتلة - البعد الرابع (4dPAL)

أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرحت عطاءين استعماريين جديدين لبناء 1080 وحدة استعمارية في القدس المحتلة ومحيطها، بواقع 730 وحدة في مستعمرة "بسغات زئيف" شمال المدينة، و350 وحدة مخصصة لكبار السن في حي "تسيبور مدبار" داخل مستعمرة"معاليه أدوميم" المقامة شرق القدس.

وتأتي هذه العطاءات في سياق استمرار التوسع الاستعماري في محيط المدينة المحتلة، من خلال توسيع المستعمرات القائمة وإضافة وحدات سكنية جديدة إليها، بما يكرّس الوجود الاستعماري على الأرض ويعزز التغييرات العمرانية والديموغرافية التي تفرضها سلطات الاحتلال في المنطقة.

توسّع استعماري شمال القدس وشرقها

وبحسب المعطيات التي أعلنتها الهيئة، تستحوذ مستعمرة "بسغات زئيف" على الحصة الأكبر من الوحدات المطروحة، بواقع 730 وحدة استعمارية، فيما يتضمن العطاء الثاني إنشاء 350 وحدة مخصصة لكبار السن في حي "تسيبور مدبار" بمستعمرة "معاليه أدوميم".

ويعكس توزيع الوحدات على هاتين المنطقتين استمرار التوسع الاستعماري في محيط القدس، حيث تعمل سلطات الاحتلال على تعزيز المستعمرات القائمة وتوسيع نطاقها العمراني، في ظل استمرار السياسات الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة.

ولا تقتصر تداعيات هذه المشاريع على زيادة عدد الوحدات السكنية داخل المستعمرات، بل تمتد إلى تعزيز الكتل الاستعمارية المحيطة بالمدينة، وما يرافق ذلك من تحديات أمام الحفاظ على التواصل الجغرافي بين القدس ومحيطها الفلسطيني.

تداعيات على الجغرافيا الفلسطينية

ويثير التوسع الاستعماري في محيط القدس مخاوف متواصلة بشأن انعكاساته على مستقبل المدينة، في ظل ما تفرضه المستعمرات من قيود على امتداد التجمعات الفلسطينية وتطورها العمراني، فضلًا عن تأثيرها في فرص التواصل بين المناطق الفلسطينية المحيطة بالقدس.

كما أن مواصلة طرح العطاءات الاستعمارية تسهم في تثبيت وقائع جديدة على الأرض، من خلال توسيع المساحات العمرانية المخصصة للمستعمرين وتعزيز البنية الاستعمارية القائمة، الأمر الذي يزيد من تعقيدات المشهد الجغرافي والديموغرافي في المنطقة.

وتكتسب المشاريع الاستعمارية في محيط القدس أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المدينة ومكانتها السياسية والوطنية والدينية، إذ يرتبط مستقبلها بإمكانية الحفاظ على هويتها الفلسطينية واتصالها بمحيطها، بعيدًا عن إجراءات التوسع الاستعماري وتغيير الوقائع على الأرض.

وتؤكد عطاءات البناء الجديدة، وفق المعطيات التي أوردتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، استمرار التوسع الاستعماري في القدس ومحيطها، وسط مخاوف فلسطينية من أن تؤدي هذه المشاريع إلى تعميق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية وتقييد إمكانات التطور العمراني للتجمعات الفلسطينية في المنطقة.

أقرأ ايضا