
2026-09-14 14:51
4D pal
طالبت الأحزاب القومية الرئيسية في إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، اليوم الإثنين، بحق شعوبها في تقرير مصيرها بشأن البقاء ضمن المملكة المتحدة أو الانفصال عنها، خلال اجتماع نادر جمع قياداتها في كارديف.
وجاء ذلك في مذكرة تفاهم وقعها الحزب الوطني الإسكتلندي، وحزب "بلايد كامرو" الويلزي، وحزب "شين فين" في إيرلندا الشمالية، أكدت أن "لشعوبنا الحق في تقرير المصير"، وأنه "لا يحق لأي حكومة في وستمنستر عرقلة الديمقراطية أو تقويض المبدأ القائل إن شعوبنا هي التي ستقرر مستقبلها".
واعتبرت الأحزاب الثلاثة أن "زمن وستمنستر يشارف على نهايته"، في موقف مشترك يدفع باتجاه إعادة طرح مسألة مستقبل الدول الثلاث داخل المملكة المتحدة.
ووقع المذكرة زعيم الحزب الوطني الإسكتلندي، جون سويني، وزعيم "بلايد كامرو"، رِرين أب يورويرث، إلى جانب رئيستي "شين فين"، ماري لو ماكدونالد وميشيل أونيل.
وشدد المشاركون على أن الاجتماع عُقد بصفتهم الحزبية، لا الرسمية، رغم أن أونيل تتولى رئاسة وزراء إيرلندا الشمالية، فيما يشغل كل من سويني ويورويرث منصب رئيس الوزراء في بلده.
وقالت المذكرة إنه "للمرة الأولى، بات لدى شعوب هذه الجزر وزراء أوائل في اسكتلندا وويلز وشمال إيرلندا، جميعهم ملتزمون بالاستقلال عن المملكة المتحدة"، مضيفة أن "مستقبل بلداننا يكمن في الاتحاد الأوروبي".
ويأتي الاجتماع بعد أيام من زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إيرلندا، حيث أعلن تأييده لرؤية تقوم على توحيد الجزيرة الإيرلندية.
وتحظى الأحزاب المؤيدة للاستقلال بغالبية في برلمانات إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية، فيما لم يطرح رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنم، منذ توليه منصبه في تموز/ يوليو، مواقف تفصيلية بشأن نقل الصلاحيات إلى الدول الثلاث.
وقال متحدث باسم "داونينغ ستريت"، الإثنين، إن بورنم يؤمن "بقوة بالاتحاد"، في إشارة إلى الإطار الدستوري الذي تبقى بموجبه إيرلندا الشمالية جزءًا من المملكة المتحدة.
ورغم الاتفاق بين الأحزاب الثلاثة على مبدأ الانفصال، لا تزال مواقفها مختلفة بشأن الآلية والتوقيت.
فالحزب الوطني الإسكتلندي يدفع نحو استفتاء ثانٍ على الاستقلال، بعد استفتاء عام 2014 الذي انتهى بفوز خيار البقاء ضمن المملكة المتحدة بفارق محدود، فيما استبعدت الحكومات البريطانية المتعاقبة إجراء استفتاء جديد في المدى القريب.
أما "شين فين"، الذي كان يُعد الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي، فيطالب بإجراء تصويت على توحيد إيرلندا الشمالية مع جمهورية إيرلندا.
وفي ويلز، يتبنى "بلايد كامرو" هدف الاستقلال على المدى البعيد، إلا أن زعيمه يورويرث استبعد المطالبة حاليًا بإجراء استفتاء.
وكان بورنم قد أثار غضب "شين فين"، بعدما قال في آب/ أغسطس إن الاستفتاء على وحدة إيرلندا "خارج النقاش".
وينص "اتفاق الجمعة العظيمة" لعام 1998، الذي أنهى ثلاثة عقود من الصراع، على إمكان إجراء استفتاء بشأن وحدة إيرلندا إذا توصل وزير إيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية إلى وجود احتمال راجح بأن تؤيد غالبية السكان الوحدة مع جمهورية إيرلندا.
وردت ماكدونالد على تصريحات بورنم بالقول إن رئيس الوزراء البريطاني لا يملك صلاحية "إلغاء أي بند من بنود اتفاق الجمعة العظيمة"، قبل أن يتراجع بورنم عن موقفه الأسبوع الماضي.
وفي ما يتعلق بإسكتلندا، قال بورنم إن إجراء تصويت جديد قد يكون ممكنًا إذا توفر "توافق واضح" لصالح ذلك، إلا أن تقارير أفادت بأنه بعث لاحقًا برسالة إلى سويني أكد فيها أن إجراء الاستفتاء لا يزال "محظورًا".
