أخبار

الممثلة والكاتبة أديل هاينل: "إسرائيل" ترتكب إبادة جماعية وفرنسا متواطئة

Case

2026-09-12 20:34

Copy Link

🔹حذف تصريحات هاينل عن "الإبادة في غزة" يشعل جدل الرقابة بالإعلام الفرنسي

4D pal

قالت الممثلة والكاتبة الفرنسية أديل هاينل، في تصريحات عبر التلفزيون الفرنسي، إنها قررت كسر صمتها بشأن ما يحدث في فلسطين، داعية إلى إيصال صوتها إلى الجميع.

وأضافت هاينل: "أريد أن أكسر الصمت وليسمع الجميع صوتي"، متهمةً "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية في فلسطين.

كما حمّلت فرنسا مسؤولية التواطؤ، قائلة: ""إسرائيل" ترتكب إبادة جماعية في فلسطين، وفرنسا أيضًا متواطئة".

وأثار قرار مجموعة "فرانس تلفزيون" حذف إعادة حلقة من برنامج  "La Grande Librairie"، بعد تصريحات هاينل التي اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب "إبادة في غزة"، موجة من الجدل السياسي والإعلامي في فرنسا، وسط اتهامات للمؤسسة العمومية بممارسة الرقابة، مقابل تأكيد إدارتها أن الأمر يتعلق بإجراء تحفظي مرتبط بقواعد التعددية وانتظار تقييم هيئة تنظيم الإعلام السمعي البصري والرقمي "أركوم".

وبدأت القضية مساء الأربعاء، حين استضاف برنامج "La Grande Librairie"، الذي يبث على قناة "France 5" ويقدمه أوغستان ترابينار، هاينل لتقديم روايتها الأولى "Viser Juste"، قبل أن تمنحها إدارة البرنامج فقرة "Carte blanche"، وهي مساحة يوجه فيها أحد الضيوف كلمة مباشرة إلى المشاهدين خارج الصيغة التقليدية للحوار.

استهلت هينيل مداخلتها بالحديث عن الاغتصاب والعنف الجنسي وتحرير الكلام، في سياق يستحضر تجربتها الشخصية التي سبق أن تحدثت عنها علنا، ثم انتقلت إلى الحرب في غزة، وأقامت صلة بين ما تعتبره صمتا يحيط بالعنف الجنسي وبين غياب بعض المواقف عن الفضاء التلفزيوني الفرنسي.

وقالت هاينل، وهي تنظر مباشرة إلى الكاميرا، إن "الصمت التلفزيوني يغلف البلاد"، مضيفة أن "دولة إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في فلسطين وفرنسا متواطئة"، قبل أن تدعو إلى فرض عقوبات على إسرائيل و"تحرير فلسطين".

وانتشرت المداخلة بسرعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية، ثم اختفت إعادة الحلقة من منصة "France.tv" كما حذفت المادة من الحسابات المرتبطة بالبرنامج، وهو ما نقل النقاش من مضمون تصريحات هاينل إلى الطريقة التي تعاملت بها المؤسسة العمومية مع كلام سبق أن بثته مباشرة أمام الجمهور.

ورفضت إدارة "فرانس تلفزيون" الاتهامات الموجهة إليها، وقالت إن حذف الإعادة لا يعني فرض رقابة على هاينل، مؤكدة أن الممثلة كانت الضيفة الرئيسية للحلقة، وقدمت كتابها بحرية، كما اختيرت من بين الضيوف لتقديم فقرة "البطاقة البيضاء" في ختام البرنامج، وبثت كلمتها كاملة خلال العرض المباشر.

وأوضحت المجموعة العمومية، في تصريحات نقلتها وكالة "فرانس برس"، أنها تلقت عددا من الإخطارات بشأن المداخلة، وأن دفتر تحملاتها يفرض عليها قواعد صارمة في ما يتعلق بالتعددية والتوازن، ما دفعها إلى تعليق إعادة الحلقة بصورة مؤقتة إلى حين انتهاء "أركوم" من تقييم المضمون.

ووصفت المؤسسة القرار بأنه "إجراء تحفظي"، مشيرة إلى أن مصالحها القانونية والأخلاقية تراجع بدورها المقطع الذي أثار الجدل، خصوصا أن التصريحات وردت ضمن فقرة مفتوحة لم تتضمن نقاشا مقابلا أو ردا على الاتهامات التي وجهتها هينيل إلى إسرائيل وفرنسا.

غير أن هذا التفسير لم يوقف الانتقادات، إذ رأى مدافعون عن هاينل أن المؤسسة منحت ضيفتها مساحة تقوم فكرتها أساسا على حرية التعبير، ثم تراجعت عن إتاحة المداخلة بعد بثها، وهو ما اعتبروه تناقضا بين طبيعة الفقرة والقرار اللاحق بحجبها.

ويستند جزء من الجدل إلى سؤال آخر، يتعلق بما إذا كانت تصريحات هاينل تتضمن مخالفة قانونية تبرر حذفها، أم أن الإشكال ينحصر في التزامات المؤسسة العمومية المرتبطة بالتعددية، وهو ما لم تحسمه بعد الهيئة التنظيمية.

أثار قرار "فرانس تلفزيون" ردود فعل سياسية متعارضة، وكان أبرز المنتقدين عدد من مسؤولي اليسار الفرنسي الذين اعتبروا أن حذف الإعادة يمس بحرية التعبير ويطرح تساؤلات حول طبيعة الأصوات المسموح لها بالظهور في الإعلام العمومي.

وقال أوليفييه فور إن مبدأ "البطاقة البيضاء" يقوم على منح الضيف حق الكلام، متسائلا عما إذا كانت هناك آراء ممنوعة من الظهور على.

أقرأ ايضا