أخبار

السجون على صفيح ساخن.. قمع وإصابات وتدهور متواصل لأوضاع الأسرى

Case

2026-09-10 09:03

Copy Link

خاص 4dPAL

تتصاعد المخاوف على أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، بالتزامن مع تداول أنباء عن إصابة أسيرين خلال عملية قمع داخل أحد السجون، في وقت تكشف فيه أحدث المعطيات عن استمرار الاقتحامات والعزل والإهمال الطبي وانتشار الأمراض، وسط قيود متواصلة على الزيارات والرقابة الدولية.

أنباء عن إصابة أسيرين

تداولت مصادر فلسطينية، اليوم الخميس، أنباء عن إصابة أسيرين خلال عملية قمع داخل أحد السجون، وسط حديث عن استخدام قوات القمع وسائل تفريق واعتداء خلال اقتحام أحد الأقسام.

ولم يصدر حتى لحظة إعداد التقرير تأكيد رسمي من هيئة شؤون الأسرى والمحررين أو نادي الأسير الفلسطيني يحدد مكان الواقعة أو أسماء الأسيرين وطبيعة إصاباتهما، فيما تبقى المعلومات الأولية قيد المتابعة.

وتأتي هذه الأنباء في ظل واقع اعتقالي يشهد، وفق مؤسسات الأسرى الفلسطينية، تصعيدًا متواصلًا في عمليات القمع والاقتحام والعزل والاعتداء على الأسرى.

آلاف الأسرى خلف القضبان

وتشير أحدث البيانات المنشورة لدى مؤسسات الأسرى إلى وجود نحو 9400 أسير وأسيرة فلسطينيين في سجون ومراكز توقيف وتحقيق إسرائيلية، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا، إضافة إلى مئات الأطفال والنساء.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الاعتقال الإداري، الذي يتيح احتجاز الفلسطينيين دون توجيه لائحة اتهام أو محاكمة، مع إمكانية تجديد أمر الاعتقال لفترات متكررة.

وفي أحدث تطور على هذا الصعيد، أصدرت سلطات الاحتلال وجددت أوامر اعتقال إداري بحق عشرات الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين، في وقت تستمر فيه جلسات تثبيت أوامر الاعتقال أمام المحاكم العسكرية.

العزل والاقتحامات

ولا تقتصر الإجراءات بحق الأسرى على الاعتقال، إذ تتواصل عمليات العزل الانفرادي بحق عدد من الأسرى، بينهم قيادات في الحركة الأسيرة، إلى جانب عمليات اقتحام للأقسام وإجراء تفتيشات واسعة ومصادرة مقتنيات الأسرى وفرض عقوبات جماعية.

وتقول مؤسسات الأسرى إن العزل والاقتحامات تترافق في عدد من الحالات مع الاعتداء على الأسرى وتقييد حركتهم ومنعهم من التواصل مع بقية الأسرى، في ظل ظروف اعتقالية صعبة.

أوضاع صحية مقلقة

ومن أبرز الملفات التي تثير مخاوف المؤسسات الحقوقية انتشار الأمراض الجلدية، وعلى رأسها مرض الجرب، داخل عدد من السجون، وسط شكاوى من نقص العلاج وأدوات النظافة وسوء التهوية والاكتظاظ.

وأفاد أسرى، بحسب مؤسسات الأسرى، بمعاناتهم من أعراض جلدية والتهابات ودمامل، فيما تتهم المؤسسات إدارة السجون بالتأخر في تقديم العلاج اللازم وعدم توفير الظروف الصحية المناسبة للحد من انتشار المرض.

ولا تتوقف الأزمة عند الأمراض الجلدية، إذ تضم السجون عددًا كبيرًا من الأسرى المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية مستمرة، وسط انتقادات متكررة لسياسة الإهمال الطبي.

الأسيرات في سجن الدامون

وتواجه الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون ظروفًا اعتقالية صعبة، تشمل الاكتظاظ ونقص الاحتياجات الأساسية ورداءة الطعام، إلى جانب التفتيشات والاقتحامات والإجراءات العقابية.

كما وثقت مؤسسات الأسرى إجراءات عزل ونقل بحق عدد من الأسيرات، إضافة إلى شكاوى تتعلق بالرعاية الصحية وظروف الاحتجاز داخل السجن.

الأطفال ضمن دائرة الاعتقال

وتطال الاعتقالات الأطفال والقاصرين الفلسطينيين، إذ تشير بيانات مؤسسات الأسرى إلى وجود مئات الأطفال داخل السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال اعتُقلوا خلال حملات الاقتحام في الضفة الغربية.

وتقول المؤسسات المختصة إن الأطفال الأسرى يواجهون ظروفًا قاسية داخل مراكز الاحتجاز، تشمل التحقيق والاحتجاز لفترات طويلة، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية والنفسية المناسبة.

مطالبات بعودة الزيارات الدولية

وتطالب مؤسسات الأسرى بعودة الزيارات المنتظمة للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى السجون، باعتبارها إحدى الوسائل الأساسية لمتابعة أوضاع الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم وتوثيق الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات.

وتأتي هذه المطالبات في ظل استمرار القيود على الزيارات وغياب المعلومات المنتظمة عن أوضاع عدد من الأسرى، خصوصًا المعزولين والمرضى والمحتجزين في ظروف استثنائية.

وبينما لا تزال تفاصيل إصابة الأسيرين المتداولة اليوم بحاجة إلى تأكيد رسمي يحدد مكان الواقعة وأسماء المصابين وطبيعة إصاباتهما، فإنها تأتي في سياق تصعيد متواصل داخل السجون، يتزامن مع استمرار الاعتقال الإداري والعزل والاقتحامات وتدهور الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى.

أقرأ ايضا