
2026-05-07 06:56
رام الله – 4D Pal
سلّط تقرير اقتصادي الضوء على التحولات التي شهدها سوق العمل في إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مشيراً إلى تراجع الاعتماد على العمال الفلسطينيين مقابل التوسع في جلب عمالة أجنبية، خاصة من دول آسيوية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "972 "، شكّل العمال الفلسطينيون لعقود ركيزة أساسية في قطاعات البناء والزراعة والأعمال اليدوية داخل إسرائيل، مستفيدين من فرص عمل ارتبطت بضعف الاقتصاد الفلسطيني وارتفاع معدلات البطالة الناتجة عن القيود الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أنه قبل الحرب كان أكثر من 200 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة يعملون داخل إسرائيل، وكانت أجورهم تضخ مئات ملايين الدولارات شهرياً في الاقتصاد الفلسطيني، إلا أن السلطات الإسرائيلية ألغت تصاريح العمل عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 ومنعت دخول العمال الفلسطينيين بذريعة الاعتبارات الأمنية، ما أدى إلى فقدان عشرات آلاف العائلات مصادر دخلها.
ورأى التقرير أن هذه السياسة تتجاوز البعد الأمني، لتندرج ضمن توجه يهدف إلى تقليص الارتباط الاقتصادي الفلسطيني بإسرائيل وتعزيز السيطرة على سوق العمل.
وفي المقابل، اتجهت الحكومة الإسرائيلية إلى توسيع استقدام العمالة الأجنبية، خاصة من الهند وسريلانكا وأوزبكستان، لسد النقص في قطاعات البناء والزراعة والرعاية.
كما استعرض التقرير الخلفية التاريخية لهذه السياسة، موضحاً أن إسرائيل بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي بتقليل اعتمادها على العمال الفلسطينيين عبر إدخال عمال مهاجرين، وتسارعت هذه التوجهات بعد الانتفاضة الفلسطينية الأولى.
وأضاف أن العمال الأجانب، إلى جانب الفلسطينيين، يواجهون ظروف عمل صعبة تشمل ضعف الحماية القانونية، والاعتماد الكامل على أصحاب العمل في قضايا الإقامة والتأشيرات والسكن، ما يجعلهم عرضة للاستغلال وانتهاك الحقوق، خاصة خلال فترات الحرب والأزمات.
ونقل التقرير عن باحثين وخبراء أن أنظمة التصاريح والتوظيف تُستخدم كأدوات للتحكم الاقتصادي والسياسي، معتبرين أن الحرب الأخيرة سرعت إعادة هيكلة سوق العمل بطريقة تزيد من هشاشة العمال وتحدّ من حقوقهم.