
2026-04-07 16:18
4D pal
فشل مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، التصويت على مشروع قرار بحريني بشأن فتح مضيق هرمز، الذي جرى إغلاقه على خلفية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط\فبراير الماضي.
واستخدمت الصين وروسيا، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار في مجلس الأمن بشأن فتح مضيق هرمز، فيما امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.
وكان مجلس الأمن الدولي اجتمع في الحادية عشرة صباحا بتوقيت نيويورك حيث صوت على مشروع قرار مقدم من البحرين والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية، بشأن مضيق هرمز.
وكان مجلس الأمن قد عقد اجتماعا الأسبوع الماضي برئاسة عبد اللطيف الزياني وزير خارجية البحرين الذي ترأس مجلس الأمن خلال نيسان\أبريل.
وقال الزياني خلال ذلك الاجتماع إن مشروع القرار المقدم من بلاده يتعلق بـ"إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية والذي وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفا حازما تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية".
وأكد أن مشروع القرار ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
بنود مشروع القرار
وفق أحدث نسخة، فيما يلي بعض بنود مشروع القرار المقدم من البحرين، نيابة عن الأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية:
🔹التأكيد من جديد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق، بمضيق هرمز وفقا للقانون الدولي بما في ذلك وفق ما تجسده اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
🔹يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، الدفاعية بطبيعتها بما يتناسب مع الظروف من أجل المساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.
🔹يطلب من الدول التي تتصرف وفقا للفقرة السابقة أن تتخذ جميع التدابير المناسبة كي تضمن تنفيذ هذه الأنشطة في إطار الامتثال التام للقانون الدولي الإنساني وما ينطبق من أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن يولى فيها الاعتبار الواجب للحقوق والحريات الملاحية للسفن التابعة لأي دولة ثالثة بغية العمل بشكل عاجل على ضمان المرور عبر مضيق هرمز بلا عوائق أو عقبات.
🔹يؤكد أن هذا القرار لا يسري إلا على الحالة في مضيق هرمز ويشدد على أن القرار لا يعتبر مُنشِئا لقانون دولي عرفي.
🔹يؤكد مجددا حق الدول الأعضاء وفق القانون الدولي، في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية.
🔹يطالب بأن توقف جمهورية إيران الإسلامية فورا جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويدعو كذلك إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات تحلية المياه، وعلى منشآت النفط والغاز.
🔹يعرب عن استعداده للنظر في فرض تدابير أخرى حسب الاقتضاء على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.
🔹يعرب عن قلقه إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك لـ"قراره 2722" (2024)، ويؤكد من جديد أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقا للقانون الدولي.
واعتبر المندوب الأميركي في مجلس الأمن، أن معارضة روسيا والصين لمشروع القرار تعني دعمهما نظاما يمارس القمع ضد شعبه.
وفي 28 شباط\فبراير الماضي؛ منعت طهران السفن من المرور عبر مضيق هرمز على خلفية العدوان الأميركي الإسرائيلي على أراضيها، حيث يعتبر المضيق الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم يوميًا.
وتحمل خطوة إغلاق مضيق هرمز دلالات جيوسياسية واقتصادية عميقة؛ فإغلاقه أدى إلى شل ما يقارب خُمس التجارة النفطية العالمية، ما هدد الأسواق وأمن الطاقة على مستوى العالم.
ويعد مضيق هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، أهم بوابة لشحن النفط في العالم، حيث يمر عبره معظم نفط المنطقة إلى العالم، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
ومضيق هرمز طريق ملاحي ضيق في منطقة الخليج، يشكل منفذ نفطه إلى العالم الخارجي، ويُلقّب بشريان الحياة للعالم الصناعي، ويعبر منه ثلثا الإنتاج النفطي الذي يستهلكه العالم.
وقد ظل هذا المضيق الإستراتيجي عبر التاريخ محط صراعات دولية، وسبق إيقاف تصدير النفط منه إلى أميركا والدول الأوروبية لدعمها الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1973، وهو يشكل نقطة محورية للتوترات الدولية بين طهران والغرب.
وسبق أن هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة ردا على الضغوط الغربية، حيث حذر خبراء من أن أي إغلاق للمضيق قد يقيد حركة التجارة ويؤثر على أسعار النفط العالمية.
ويقع مضيق هرمز بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج العربي شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا، ويبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.
ويمر عبر المضيق نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، أي ما يقرب من 20 مليون برميل يوميا من النفط والمكثفات والوقود.
وتصدر كل من السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) معظم نفطهم الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.